🌷(سقطت الأقنعة)🌷
الشاعرة الكاتبة شيرين توفيق
🌟🌟🌟أرسلتَ إليَّ الكثير… والكثير من الرسائل الكاذبة، رسائل لا معنى لها، سوى أنها كانت تحاول أن تقنعني بحبٍّ زائف، بينما لم تكن تعلم شيئًا عمّا فعل بي غيابك المتعمّد….
مرت سنوات… سنوات طويلة، حتى جاء يوم المواجهة….
دقّت طبول حفلتنا التنكرية السنوية، وكنت أعلم أنك ستأتي… لا أدري كيف، لكن شعورًا غريبًا في قلبي أخبرني بذلك….
كنتَ ترتدي قناع الشوق، أما أنا… فإرتديت قناع الوجع….
كان قناعًا من حديد، يؤلمني كلما حاولت أن أتنفس خلفه، لكنني تحملته… تحملته فقط كي لا تعرفني حين تمر بين الناس….
صدقني… كان خيرًا لك، آنذاك، ألا تعرفني…..
ثم التقت عيناك بعينيّ….
توقفت للحظة، ثم مشيت نحوي بإنجذابٍ لم تستطع إخفاءه، وكأن شيئًا في ملامحي كان يناديكَ من بعيد…..
وتساءلت في حيرة:
ترى… أكنتَ حقًا تحبني؟
كانت شمعة الأمل لا تزال متوهجة في داخلي، رغم كل ما فعلته بي السنوات….
اقتربتَ أكثر…
ورفعت يدك، ولمست وجهي برفق، ثم تمتمت بصوتٍ أعرفه جيدًا:
❤️”حبيبتي”❤️
عندها فقط، انطفأت الشموع وسقطت الأقنعة….
سقط قناع الشوق، وسقط قناع الوجع، وسقطت معهم كل محاولاتي للتظاهر بأنكَ لم تعد تعني شيئًا لي….
وذُبنا في عناقٍ دافئٍ طويل…
عناقٍ ذاب فيه غضبي، وعنادي، وكل تلك الأوجاع التي حملتها وحدي طوال تلك السنوات…
وعندما ابتعدتُ عنكَ قليلًا، لم أجد في قلبي مساحةً واحدة للكذب…
فنظرتُ إليكَ، وقلتُ دون تردد:
“يا مُعذّبي… كم اشتقتُ إليكَ”
بتاريخ ✍️ 2026/8/6






المزيد
أتمنى العودة يوما بقلم سها مراد
حين لا تعود الشخص الذى اعتادوه بقلم الكاتب هانى الميهى
الوصية بقلم د.عبير عبد المجيد الخبيري