ذكرى لقصتي
بقلم : فاطمه هلال
على ضفاف النهر تركت قلبي
بألامه واحزنه ، تركته’ يناجي النهر لعله يأخذ كل مايحويه قلبي ، من اوجاع ، و من هموم اثقلت قلبي ، شكيتو له وتساقطت دموعي على وجه النسيم ، وتزعزعت التنهيدات المتراكمه ، وبدأ صوتي يثقل وشعرت حينها بالاختناق وعدم التنفس ، واغمضت ‘ عيناي وذهبت الي قصتي، طرقت الباب الذي كان مغلقا”، متى ماذكر العقل افتتح بدون طرق بابه، وحين اراد ان يتغلق له ان يتغلق ، لاكنه … لا ينسى
اوجاعه…
احزانه…
قصتي التي بكى النهر لأجلها ، وتأثر النسيم ومسح دمعي واحتظن الأمي .
قصتي
حين عرفت نفسي على وجه الأرض، وانا وحيده ، غريبه، حزينه ، انظر الى السماء وامد يدايا الصغيره لعلي المس وجه السماء البعيده واحصل على دفء” لقلبي ، عشت تحت ظل اشعة الشمس، وتغطيت بثلوج المطر، وشربت من ماء الرصيف ، واكلت من البقايا ،
ولبست ثوبا” لم يلتبس ،
كبرت ونظرت الى وجوه البشر الملونه، بدات اتلاثم في الكلام بعد ان كنت لا اتكلم ، فكنت اضحوكة بعض البشر وكانو يستمتعون ، لاكي يضحكو على بعض احرفي التي تاثرت ، والبعض يسخروا
من نطقي كنت احزن حينها واذهب بعيدا” ، وانظر الى تلك السماء لاكن يدايا لم تصل اليها . فحين كبرت وعرفت البشر ، لاكنني لم اعرف نواياهم ، تحملت مسؤليت نفسي وهمي وحزني ، بدات اسال ؟ امراه كبيره في السن كانت تجلس على الرصيف ،كل يوم وكانت اليا حنونه ، مبتسمه ، كانت تعلمني بعض الأشياء البسيطه، وكانت تدافع عليا وتحميني ، لاكنها اخر اليوم وعندما تظلم السماء تختفي
في يوم من الأيام قويت قلبي وعزمت ان اسألها وأنا ارتجف خوفا” …. لاادري لماذا ؟
سألتها من أكون انا ؟
فتعجبت لسؤالي ونظرت اليا بصمت ، وكأنها لم تتوقع مني سؤال كهذا ؟ لاكنني رددت سؤالي لها مرة اخرى ، حينها ادركت اني كبرت وليست صغيره ، فقالت لي انتي مستعده لتعرفي ؟
اجبتها نعم …
قالت لي اسمعي قصتك الى الآخر لاكن اوعيدني تكوني قويه كما علمتك انا…..
قلت لها انا كذالك ومازلت احارب بكل قوايا ،
قالت لي انني وحيدة الدنيا
منذ ولدت ، قد توفت امك وانتي صغير ، توفت شهيده وهي تمارس عملها الإنساني كطبيبه ، وحينها تساقطت دموعي ولم تتوقف كنت اامل واحلم بلقاءها ، فحتظنتني تلك المراه الطيبه ، حتى سألتها عن باقي اسرتي اين هم الان اني مشتاقتا” للقائهم هيا اخبريني !
سكتت ونزل دمعها ، فزاد خوفي ان يكون قد خسرتهم أيضا” …..
هل انتي قويه بنيتي ؟ وهل انتي مؤمنه….
قلت لها نعم جددتي …
قالت لقد قصف بيتكم واستشهدو كل من كان بداخله ، وانتي اخرجوكي تتنفسي كي تعيشي الحياه بنيتي ….
حينها سقطت على الارض ابكي فااخذتني وقالت انا معك بعد الله ، فكوني اقوى بعد سماع قصتك التي اخفيتها عنك ، الى ان تساليني فاخبركي حينها، وهذا وعد وعدته نفسي اذا كان بالعمر بقيه .
الحمدالله الان ارتحت لانكي حملتي عني هذا الحمل قبل ان ارحل حينها لم تجديني على هذا الرصيف.
بنيتي هذه قصتك ….
لا تحزني قد رحلو …
عيشي في هذه الدنيا الفانيه….
وتعلمي وكوني حكيمه …
وخذي من الدنيا دروس ….
ومسحت دمعي بيديها المجعده….
واخذتني الى مكان التدريب …
ورحلت وهي مبتسمه ووجهها يشع بالنور ……
تعلمت وكنت الاولى وتجاوزت الصعاب ونجحت وكبرت …
لاكنني فقدت تلك المراه الطيبه التي خبءت قصتي الى ان كبرت ووعيت على الدنيا التي كانت قاسيه بقسوة الآيام والسنين ،
وهاانا الان طبيبه ….
لاكنني لم انسى تلك الأيام
ولاانسى طفولتي المجروحه،
ولا انسى جدتي الحنونه ،
التي كانت بالنسبه لي الامل، الوحيد بنجاحي بعد الله. ..
لاكنني
لاانسى …قصت اسرتي الذين لم اعرفهم ؟
ولن انسى قصتي .






المزيد
قصة بقلم دينا مصطفي محمد
هل انتهى حزنك بقلم سها مراد
عـــهد الــروح بقلم شفق إبراهيم