حين يتشبث القلب بحافة الغياب
بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر
في تلك اللحظة التي يتداخل فيها الضباب مع أنفاس الخوف، لم يعد العالم سوى حافةٍ ضيقة تفصل بين السقوط والبقاء… بين يدٍ تُمسك، وأخرى توشك أن تفلت.
كان الصمت ثقيلاً كأنه يعرف النهاية قبل أن تُقال، وكانت الأشجار شاهدةً لا تتدخل، تراقب الحكاية وهي تُكتب بين رعشة الأصابع.
هي لم تكن تسقط وحدها…
كانت تحمل معها كل ما آمنت به، كل الضحكات التي خبأتها في صدرها، وكل الوعود التي قيلت ثم نُسيت.
وكان هو، واقفًا بين الشجاعة والتردد، كمن أدرك متأخرًا أن الإنقاذ لا يكون دائمًا بالقوة، بل أحيانًا بالقدرة على عدم الإفلات.
العينان التقتا، لا لوداعٍ صريح، بل لسؤالٍ معلّق:
هل يكفي أن نحب… لننقذ؟
أم أن بعض المسافات تُخلق لتُفقد، مهما حاولنا الإمساك بها؟
الضباب ابتلع التفاصيل، وبقيت لحظة واحدة فقط…
لحظة تُقاس فيها الحياة بقبضة يد،
ويُختبر فيها القلب:
هل يتمسك… أم يترك؟






المزيد
على أنغام زمنٍ لم يعد يعاد بقلم خيرة عبدالكريم
شامتي… ودليل البراءة بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد
الفصل الثامن: الصمت الذي فضحني بقلم الكاتب هانى الميهى