مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العيون في الأغنية السودانية

كتب:محمد صالح 

 

تعتبر الأعين السودانية من العيون النادرة التي تتميز بتباينها تارة وبتألقها أيضًا وبلمعانها وسحرها بالإضافة إلى مظهرها الجذاب هذا التميز جعل العيون التي حيرت الألباب تأخذ مكانًا في أشعار الأغنية السودانية لتكون سرمدية وذكراها لا تفارق الآذان.

قد كتب شعراء الأغنية عن العيون بطرق مختلفة وكذلك عن تشبيهها بالطبيعة وكل ما هو جميل أيضًا بشكل مختلف.

فقد عبر أحدهم وقال: يا عيني تعاينن جننتنوا قلبي، فهنا شبه العيون بما يدخل لواعج الشوق بداخله وتسيطر عليه من وسعتها ونظراتها التي تشبه العدسات.وكذلك عبر أحدهم وقال: يا عيوني مالك والغرام يا عيوني مالك والبكا..فهنا شبه العيون كأنها هي من تحب وهي من تأوي وهي من تطلق وبالتالي أمرها ألا تفعل وتعذبه وتبكيه..وآخر قال: عيني يا سبب الأذي..وقال: عيني يا سبب التعب فيك الجمال فيكي العجب..الحبو في قلوبنا إنكتب..فهنا شبهها بالمؤذية وهناك شبهها أن فيها الجمال وفيها العجب..وبالتالي تجمع نقيضين..كما قال آخر..في عيونك سر كتمتو ومشاعرك ليه تخونها..وهنا شبهها بكاتم الأسرار  وصاءن المشاعر..وبالتالي عندما فرطت فيها إتهمها بالخيانة..وقال آخر: عيني يا عيني سفرك طال متين الجية..وهنا شبهها بالمحبوبة التي سافرت وهجرته..وينتظر عودتها..وقال آخر: صدفة وأجمل صدفة أنا يوم لاقيتها أسعد يوم يومي الحييتها نور عيني ياما حبيتها..فهنا شبهاا بأنها لامعة لدرجة أنها تنور وجميلة..وكذلك يا نور العين ..أنت وينك وين..شبه هنا المحبوب بجمال لمعان عيونه فيه يعكس وضاءته وجماله فعبر عنه بعينيه فقط..وقال آخر :أسرح في خيال طيفك بعيني..بعيني بلاقيه..وهنا شبه العيون بالعقل الذي يسبح في الخيال..وقال آخر : الناعسات عيونك عيون الريل حاكن عيونك..فهنا شبه عيون المحبوبة بعيون الغزلان حتي وهي نعسانة..

وكثير من الدلالات الشعرية تسبح في أتون العيون وتعبر عن الأغنية السودانية وهي أجمل ما يطرح من تعبير عندما يحوي العيون التي تتميز بجمال متناهي، أتي نتيجة تجانس عظيم أبهر العشاق وجعل الكثيرين مأسورين بهذا الجمال الطبيعي الأخاذ الذي أخذ ألبابهم وجعلهم يهيمون حبًا وشوقًا و لهفة..