كتب: محمود أمجد
بِاسمك اللهُمَّ نبدأ بِسردِ الموقف، ثم نحلله.
-الموقف:
“وكان صلاح جاهين يحمل تقديرََا خاصََا لِفؤاد حداد ويدرك القيمة غير العادية لِشعره، وعبر عن ذلك باِحتفائه بطريقة فريدة عند خروج فؤاد حداد من المعتقل عام ١٩٨٤ وقدمه لِقُرَّاءِ الأهرام عندما ترك المساحة التي ينشر فيها أشعاره اليومية والكاريكاتير لِفؤاد حداد قائلََا: إنه يتنازل عن تلك المساحة اليوم إلى أستاذه رابع شعراء العامية في مصر: ابن عروس و النديم و بيرم وفؤاد حداد”
-التحليل: الأدب والأديب مهما كانت طريقة الصياغة سواء باللغة العربية الفصحى أو باللهجة العامية يبقى الأخلاق عنوان رئيسي لهما أنظر إلى موقف جاهين مع حداد حين تنازل له عن مكانه مع أن صلاح جاهين شاعر عامية ومنافسة هو: فؤاد حداد، ولكن قال أنه أستاذه مع العلم أنه لم يدرسه بل يقول صلاح جاهين:
“فؤاد حداد أُستاذي لم يعلمني مباشرة، ولكنِّ تعلمت من كتاباته بعد ما قرأتها”
لم يعلمه ولكن قراءةُ لَهُ فأصبح أُستاذه انظر إلى تلك الأخلاق التي نحتاجها الآن.
فؤاد حداد لم يقل أنا أفضل منه أو أنا أكبر من هذهِ المساعدة هو التواضع في أجمل صورة.
اُنظر إلى حالنا اليوم، وكيف وصل الحال إلى الوسط الأدبي من تناقر وتناطح وتشكيك في قوة النصوص، هل وصل أحدنا إلى نجاح صلاح جاهين أو فؤاد حداد حتى نتعالى على بعضنا البعض؟
عزيزي القارئ موقف إذا وقفنا أمامه سنستخرج ما يطيب الخاطر من مبادئ وقيم رسخها شاعران من أعلام الشعر العامي المصري وفي ذاتِ الوقت يعتصر القلب من الألم لما وصل له الحال كتاب الشعر الآن.
لِمَ لا نتعاون على التطوير والمساعدة؟
لما لا نبتعد عن التعالي والكبر والسخرية من بعضنا البعض؟
-أرجو من الجميع أن يجعلوا مصلحة الأدب فوق مصالحهم الشخصية، الموقف يقول: أن العاميه تتحدث عن أخلاق وقيم شعرائها العامية، تقول: أن لي أُدباء ولي تاريخ أتباها به العامية تتحدث ونحن نكتب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






المزيد
صحتكِ النفسية بين يديكِ
رياح التغيير تدق أجراسها/ بقلم/ الكاتبة/سعاد الصادق
الكاتب علاء فرحات.. رحلة إبداعية أثرت مكتبة دار نبض القمة