مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

يوسف العفيفي… بين الصدق والواقعية

حوار: شيماء طارق

يسعدنا في مجلة إيفرست الأدبية أن نلتقي بالكاتب الروائي يوسف العفيفي، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانًا مميزًا في ساحة الأدب من خلال أعماله المؤثرة. في هذا الحوار يكشف لنا عن بداياته، تحدياته، وطموحاته القادمة.

 

 البداية والشغف

 

كيف تصف شعورك بوجودك بين قرّاء المجلة؟

 أشعر بسعادة كبيرة، فالتواجد بين نخبة من المثقفين والمهتمين بالأدب هو بيئة صحية وملهمة لأي كاتب.

 

متى بدأت رحلتك مع عالم الرواية؟

 

البداية تعود لطفولتي، حيث كنت أكتب لنفسي فقط وأسجل أسماء روايات أنوي كتابتها مستقبلًا. لكن انطلاقتي الحقيقية كانت منذ ستة أشهر، حين شعرت أن الوقت قد حان لتخرج أفكاري إلى النور.

 

أولى التجارب

 

ما هي أول رواية كتبتها؟ وما الذي دفعك لخوض هذه التجربة؟

 

أول رواية لي كانت بعنوان “دور ٢ شقة ٩”. أردت أن أُظهر من خلالها معاناة المغتربين وحياتهم اليومية، عبر شخصية “عمر” الباحث عن السعادة والذات.

 

الرسالة والقيم

 

ما الرسالة الأساسية التي تسعى لإيصالها من خلال رواياتك؟

 

أحرص دائمًا على زرع القيم بين السطور، سواء في موقف عابر أو كلمة ضمن حوار. وأؤمن أن:

“الاحترام المتبادل بين الناس يرتقي بالشعوب”.

 

الدراما والنفس البشرية

 

في أعمالك يظهر المزج بين الدراما، الحب، والصراع… أي جانب أقرب إلى نفسك؟

 

لا يوجد حب بلا صراع أو حزن، فالواقع مليء بهما. لكن أكثر ما يشغلني هو النفس البشرية، فكل شخصية تحمل وجعًا نفسيًا خاصًا بها وتتصرف بناءً عليه.

 

من الواقع إلى الخيال

 

هل استلهمت بعض شخصياتك من أشخاص حقيقيين؟

 بالتأكيد، كثير من الشخصيات التي أكتب عنها التقيت بها يومًا ما أو تعاملت معها.

 

عن الكتابة والانتشار

 

ما الفرق بين الكاتب الذي يكتب للانتشار والكاتب الذي يكتب من قلبه؟

 

في الحقيقة كل كاتب يسعى للانتشار، وإلا فلمن يكتب؟ لكن المعيار الحقيقي هو الجودة والصدق، فهما ما يبقى في ذاكرة القرّاء.

 

التأثر والقدوة

 

من هم الكتّاب الذين أثّروا في مسيرتك؟

 كثيرون، لكن يظل الدكتور يوسف زيدان هو الأبرز بالنسبة لي.

 

لحظات صعبة

 

ما أصعب المواقف التي واجهتك أثناء الكتابة؟

 

أثناء كتابة نهاية “دور ٢ شقة ٩”، بكيت كثيرًا. كنت أعيش الأحداث مع “عمر” وكأنني هو، لدرجة أنني تقمصت شخصيته بالكامل.

 

القارئ والرواية الطويلة

 

كيف ترى علاقة القارئ العربي اليوم بالرواية الطويلة؟

 ما زالت هناك شريحة لا بأس بها مهتمة، لكن بلا شك العدد أقل من ذي قبل، وهو أمر طبيعي مع تطور العصر وتعدد الاهتمامات.

 

في ثلاث كلمات

 

لو وصفت رواياتك في ثلاث كلمات فقط؟

 

الصدق – الفلسفة – الواقعية.

 

الجديد القادم

 

ما العمل الجديد الذي تعمل عليه الآن؟

 

أضع اللمسات الأخيرة على رواية بعنوان “جلسات”. رواية نفسية بحتة في إطار مشوق، تناقش أثر التربية القائمة على سيطرة الأب وتجاهل رغبات الطفل، وكيف تنشأ شخصية ضعيفة مليئة بالعقد. أعد القراء بعمل مختلف ومثير.

 

كلمة أخيرة

 

أتمنى أن أكون عند حسن ظن القراء دائمًا، وأن أقدّم لهم أعمالًا راقية وجيدة تليق بذائقتهم الأدبية.