بقلم ملك برهان
هي… بين التفاؤل والحلم
والوصول
كانت تؤمن أن التفاؤل ليس رفاهية،
بل حقٌّ أنثوي في عالمٍ يحب أن يطفئ الضوء في عيون النساء.
كانت تحمله في قلبها كتعويذة،
كلما انكسرت، أعادت ترتيبه مثل زهرةٍ تُرمّم نفسها بعد العاصفة.
حلمها لم يكن صاخبًا،
كان يشبه سرًّا دافئًا بين قلبها والسماء،
همسًا طويلًا يقول لها:
ستصلين… ولو بعد حين.
تمشي نحوه بخطواتٍ تشبه القصائد،
تتعثر… ثم تبتسم،
لأنها تعرف أن السقوط ليس عارًا،
بل توقيع الطريق على اسمها.
كانت تزرع الأمل في صدرها كما تُزرع الوردات في الحدائق السرية،
لا يراها أحد،
لكن عطرها يصل إلى كل ما حولها.
وحين اقتربت من الوصول،
لم تشعر بأنها وصلت إلى حلم فقط،
بل وصلت إلى امرأةٍ كانت تنتظرها في المستقبل،
امرأة أقوى، أهدأ، وأكثر ضوءًا.
وعرفت أخيرًا أن الحلم لم يكن وجهة،
بل مرآةً،
وأن التفاؤل لم يكن فكرة،
بل جناحين،
وأن الوصول الحقيقي هو اللحظة التي تصير فيها المرأة كما حلمت بنفسها…
دون اعتذار، دون خوف، ودون أن تخفت نجمتها لأجل أحد.






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى