مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هشاشة نفسية بقلم علي محمد ميني

هشاشة نفسية بقلم علي محمد ميني

 

مصطلح يحمل في مداده الكَم العظيم من المعاني!

ـ هناك، في زوايا المجتمعات المنسية، وخلف الابتسامات المزيفة، وبين صخب الحياة اليومية، هناك يكمن عالم يعج بالمشاعر المكبوتة، والضحكات المزيفة، والأحلام التي لا تتجاوز حروف كلمتها..

حيث يعيش الآلاف من الشباب خلف هذه الحياة البائسة التائهة!

فهم يحلمون، لكن لا سبيل للتحقيق.

يفكرون، لكن لا طريق للتنفيذ.

يخططون ويرسمون على أوراق أذهانهم مستقبلًا لو سنَحت له الفُرَص لكان ذلك الكنز الثمين.

لكن كمية الشتات التي هم فيها تجاوزت حتى حدود الوصف والتعبير، أجل، فكلما اتسعت العبارات، ضاقت التعابير حيالها.

ضعف نفسي يزداد، وجمود أحاسيس ينهال، وجفاف عاطفي تجاه كل شيء، أجل كل شيء… ينمو كما الطفل الصغير.

فهم يعيشون حياة البؤساء، لكن في عالَم آلاف السُّعداء، وارتأوا لهم حياة لا تكلفهم سوى (تعاطي كبسولة) تقضي حتى على خلايا الدماغ!

مِن حولهم صعود وارتقاء، وتقدّم وريادة أعمال، لكنهم وحدهم يعانون مع أنفسهم ذاتها من اضطرابات تأكل منهم حتى النّبل والذكاء، وتنزل بهم من درجات التطلع والسمو، نحو درَكات الويل والأنات.

فهؤلاء لا تنفعهم النصائح والعبارات، ولا يُجدي معهم نفعًا إقامة آلاف النَّدَوات!

ما يُجدي النفع معهم حقًّا (الشحذُ بهم من مراتع ومستنقعات الرذائل، إلى قمم التخلي عن السوء والتحلي بالفضائل)

لكن بتقديم العون الملموس؛ للكفّ عما هم فيه، والارتقاء الحقيقي نحو الهدف المنشود..

ـ فهم شباب المستقبل الذي ناله حظٌّ من الشيخوخة المبكرة، وزهور أيامه التي أصابها الذبول، فبالنهوض بهم يعود لهم رونق الشباب، ويشتد ساق تلك الورود لتزهر على طريق مستقبل أمة بأكملها، فتحطَّ بهم على رحاب التنافس والحضارة والرقيّ.

معًا #نحو شباب واعٍ, وجيل رصين

 

الكاتب: علي محمد ميني