نعمة اسمها صديقتي
آلاء بدران حجازي
صديقتي التي جاءت كهدية من السماء، حين كنت أظن أن لا شيء جميل قد يحدث، جاءت هي تحمل في حضورها سكينة، وفي كلامها دفئًا يشبه حضن أم.
في كل مرة شعرت أن الدنيا ضاقت، كانت هي تتسع لي، تفتح قلبها دون شروط، تسمعني دون ملل، وتحبني كما أنا، بعيبي قبل مميزاتي.
عرفت معها أن الصداقة مش بس ضحك وسهر وسفر، الصداقة سند وقت الوجع، وكتف لما الحزن يطول، ودعوة في الغيب من قلب نضيف.
هي اللي لو غبت تسأل، ولو اتألمت تحس، ولو فرحت تفرحلي أكتر من نفسها، وجودها جنبي نعمة، وأنا كل يوم بدعي ربنا يحفظهالي.
قد إيه مطمئنة هي، وكأنها الجزء اللي كان ناقص من روحي، واللي لما اكتمل بيها، بقيت أعرف أضحك من قلبي من غير خوف.
في تفاصيلها ألف سبب يخليني أتمسك بيها، وفي كلامها دايمًا علاج مش بلقى زيه في أي مكان تاني.
بتفهمني من نظرة، وبتصدقني من غير ما أحلف، وبتاخد همي كأنه همها وبتحاول تخففه بكلمة حلوة أو دعوة صادقة.
معاها الأيام بتعدي أخف، والمواقف الصعبة بتعدي أسرع، والحزن حتى لو طال، بيقصر جنبها.
هي مش بس صديقتي، دي أختي اللي مخلفتهاش أمي، والجزء الحلو من حياتي اللي مستحيل أستغنى عنه.
أوقات كتير بشوف في عنيها الحنية اللي كنت بدور عليها، والطمأنينة اللي بتغمرني من غير كلام.
هي الوحيدة اللي لما الدنيا بتخبط فيا، بلاقيها أول واحدة بتسندني، من غير ما أطلب.
الصداقة مش بعدد السنين، لكن بعدد المواقف اللي بينّا، وعدد المرات اللي كنت فيها ضعيفة، ولقيتها قوتي.
هي اللي لما بحكي بتسمعني بكل قلبها، ولما بسكت، بتفهم سكوتي وتواسيني من غير ما أشرح.
في لحظات كتير كنت هقع، بس كنت بلاقي إيديها ممدودة، وقلبها بيطبطب عليا من بعيد.
أنا ممتنة لكل لحظة ربنا جمعنا فيها، ولكل مرة لقيتها جنبي حتى لو كل الناس اختفوا.
يا رب تفضل ضحكتها ما تفارقهاش، وقلبها يفضل صافي زي ما هو، وتفضل معايا طول العمر.
الصديقة دي مش بتتكرر، ومش بتتعوض، ومهما كتبت عنها، عمري ما هوصف قد إيه أنا محظوظة بيها.
ولو رجع بيا الزمن ألف مرة، هاختارها هي تبقى صاحبتي، وهاحبها كل مرة أكتر من اللي قبلها.
—






المزيد
وجهُ الطمأنينةِ الأوّل للكاتبة: أميرة الزملوط
مرايا الروح بقلم الكاتب فلاح كريم
أحلام منسية بقلم الكاتبة / أميرة فتحي بكر