الكاتبة إسراء حسن عبدالله
مُكتئِب
على مقعدٍ خشبي، أجلس وحيداً، أتأمل السماء، وأعيش على هامش الذكريات، كلما فاح عبقها أخذني الحنين إليها.
أبحر في بحرٍ من الذكريات، وتأبى السفينة أن ترسو على شاطئ النسيان. تهطل الدموع على وجنتي كالمطر، الذي انصبَّ على ذلك الروض المخضّر؛ ولكن الفرق أن زهرة قلبي ذبلت، وهي في ريعان شبابها، ذبلت بسبب تلك الدموع التي لم تكفّ عن النزول.
أنتظر الظلام كي يحلّ، لأحتضن وسادتي، وأتوسّد سريري، وأسمح لشلالات الدموع بأن تنهمر. أبكي في تلك العتمة الحالكة، ولا أحد يسمع صوتي، لا أحد يعلم حجم تلك التراكمات التي غزت ذاك الذي بين أضلعي:
جراح،
خذلان،
انكسار،
وحدة،
خوف،
خيبة،
كل ذلك وأكثر. لم أتغير، بل فهمت معنى أن لا يفهمك أو يشعر بك أحد.
على هامش تلك الأفكار التي تغزو عقلي عندما أودّ النوم، يتردد في مسامعي صدى يهمس لي: “أرأيت؟ كل الذين وثقت بهم تركوك تحارب خيباتك وآلامك، لم يفهمك أحد.”
أغوص في بحرٍ من العبرات التي تخنقني؛ جميعهم تخلّى عني عندما احتجتهم، لم يفهمني أحد. وحدي أعيش مآسي حياتي اليومية، وعندما أخلد إلى النوم، تغزو الأفكار رأسي، وأدخل في دوّامة من التفكير حتى تغلبني عيناي، وأنام والدموع تملأ وسادتي .






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى