يا زهرةً ولدتْ لتُهزمَ أعصفي *** وتعيدَ في قلبي صهيلَ اشتياقي
اليوم عيدك؟ بل هو الميعادُ *** فيه استوى حُبّي، وعادَ إشراقي
أنتِ التي في الليلِ تُشرقُ نجمةً *** تُبكي المجرّةَ من بريقِ بُراقِ
يا من غزلتِ الدفءَ من أنفاسِكِ الـ *** ـمُرتاحةِ، وغسلتِ جرحي الباقي
عيدٌ أتى؟ أم أنَّ ميلادَكِ الّذي *** سَكَبَ الحياةَ وأوقدَ الأعماقِ؟
ما كنتُ قبلَكِ غيرَ ظلٍّ عابرٍ *** يمشي بلا وجهٍ، بلا آفاقِ
حتى أتيتِ، فكنتِ حُلمًا واقفًا *** فوق الدروبِ، كأنّكِ الميثاقِ
ضحكتكِ الأجراسُ، صوتُكِ بلسمٌ *** دمعي إذا جفّتْ عروقُ سِواقي
كلُّ السنينِ بما حملنَ قصيرةٌ *** إلا التي فيها تنفّسَ واقي
عامٌ مضى؟ لا بأسَ… لكنّ الذي *** يأتي، بغيرِكِ كيفَ يُحتسَبُ باقي؟
ميلادُكِ اليومَ انطلاقةُ شاعرٍ *** ما عادَ يعرفُ غيرَ سحرِ وِثاقِ
أنا لم أُحبَّكِ حُبَّ عابرِ عاشقٍ *** أنا لم أُعاشرْ فيكِ طيفَ وِفاقِ
بل كنتِ ديني، قبلتي، وسراجي الـ *** ـممتدَّ ما بينَ المدى وأعماقي
يا من وهبتِ العمرَ معنى شامخًا *** وفتحتِ في وجهي طريقَ سباقي
فإذا سألتِ: “مَن أنا في حضرتي؟” *** فاعلمي… أنا أنتِ… كلُّ أوراقي
أنا عمركِ المكتوبُ قبلَ ولادةٍ *** أنا سرُّكِ المخبوءُ بعدَ فِراقِ
فخذي يقيني هديّةً في عيدكِ الـ *** أبديِّ، واغمري الكونَ بصدقِ عناقِ






المزيد
بوسعادة… الجزائر التي ألهمت الريشة بقلم خيرة عبدالكريم الجزائر
حكايتي مع الخالة قمر .. شعر بقلم خالد عبد العظيم عويس
التفارُق بقلم محمد الشيخ حامد