مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من روايات الفناء/  بقلم /مريم الرفاعي

من روايات الفناء
كتبت/ مريم الرفاعي

 

(ج٣)


ومرت الأيام ،وعاد الأب يحمله الشوق لقرة عينه ليلى ،فعاد واستقبلة ابن أخيه، يشكو إليه مكرا وخداعا، بأن ابنته لم تصن العهد، وخانت أبيها ودنست شرفه،
صار يروي له الحكايات ويألف له القصص،
ويخترع أشنع الأكاذيب ، ويستشهد الشواهد، زورا ،
وأراه أدلة صنعتها يداه، بأن إبنته أخلت بكل القيم، والأخلاق التي غرسها فيها منذ نعومه اضافرها،
جن جنون التاجر، وظن أسواء الظنون بليلى،
لقد نسي أنه أحسن مثواها،
وصدق أكاذيب الثعلب المكار،
وقرر قتلها.
لكن ابن عمها سولت له نفسه، وقال أنا سأنتقم لشرفك، ياعمي فلاتلوث يداك بدمها،
وافق الأب على الفور وذهب لليلى،
استقبلها بكل برود وقال لها: اذهبي مع ابن عمك بدون نقاش، فذهبت المسكينه تلم أغراضها، وهي في حالة ذهول لم تعلم ليلى ما يخبئ لها القدر، من شتات فنفذت
المسكينه كلام والدها ، ولم تعترض أبدا، وذهبت معه.
وفي منتصف الغابه، في مكان موحش،
قام ابن عم ليلى بقطع يداها ورجلاها،
وخلع عيناها وهي تصرخ
لكن لامجيب،
وكان يقول لو انك تزوجتني ما كان حصل لك هذا ،
ولكنك لم تردي على توسلاتي فموتي إذن.

وسألهاعن أمنيتها الأخيرة،
فقالت ضع القرأن أمامي،
وادفن بقربي كل شئ، قطعته من جسدي واذهب،
فوضع القرآن أمامها، وذهب ودفن كل شئ قطعه من جسدها دون رحمه ،وقال :من سينقذك لا أحد هنا سوى الأفاعي، ووحوش البراري، وذهب وهو يضحك .
فضلت ليلى تقرأ القرأن غيبا ،حتى توقف نزيف جسدها ،
وكانت عندما تعطش يتدلى دلو من شجره فيسقيها،
وعندما تجوع يتدنى عنقود عنب فتأكل،
هذه رحمة من الله أن دعوات ممن لم ينسوا جود ليلى ……..ِيتبع