ملامح مُؤجَّلة
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
كأنها تقف في منتصف المسافة بين الظهور والاختفاء.
لا تُخفي وجهها تمامًا، ولا تسمح له أن يُرى،
خطوطٌ سوداء تعبر الملامح كأنها طبقات من الكلام المؤجَّل،
كل خط جملة لم تُقَل، وكل فراغ صرخة لم تجد فمًا.
الشَّعر يحيط بالرأس في هدوءٍ حزين،
كأنه الشاهد الوحيد على هويةٍ تعرف نفسها
وترفض أن تُعرِّفها للعالم.
الوجه هنا ليس مجهولًا، بل مُتعب…
تعب من التفسير، من التبرير، من محاولات الفهم المتكررة.
لا عيون لتراك،
ولا فم ليكذب أو يعتذر،
فقط ثِقلٌ داخليٌّ يفيض حتى يغطي الملامح،
حتى يصبح الصمت أوضح من أي تعبير.
هذه الصورة لا تصوّر غيابًا،
بل انسحابًا هادئًا من ضوضاء الرؤية،
امرأة أدركت أن البقاء بلا ملامح
أحيانًا أصدق من ألف وجهٍ مزيف.






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد