مقتطفات لامرأة أعجبتني
من كتاب قيد النشر
بقلم سميرة السوهاجي
رأيتها يومها تلتفت لنفسها كما لو كانت تراها للمرة الأولى.
لم يكن قرارًا كبيرًا،
لم تُعلن ثورة،
ولم تقطع عهودًا صاخبة مع الحياة.
كل ما فعلته أنها قالت بهدوء:
كفاية بهذا القدر.
أعجبتني لأنها لم تهرب من العالم،
بل اقتربت من ذاتها خطوة صغيرة،
خطوة لا يراها الآخرون،
لكن الروح شعرت بها كنسمةٍ بعد اختناق.
بدأت تغيّر الأشياء التي تستطيع تغييرها،
وتسامح ما لا تقوى عليه الآن.
خفّفت ثقل بعض العلاقات،
وأعادت وزن الكلمات في قلبها،
فلم تتركها تدخل كما كانت تفعل من قبل… بلا إذن.
محاولة النجاة الأولى لم تكن انتصارًا،
كانت نية صادقة فقط.
نية أن تتوقف عن إيذاء نفسها باسم الحب،
وأن تمنح قلبها حق الراحة دون اعتذار.
أعجبتني لأنها لم تبحث عن منقذ،
ولا انتظرت من يفهمها ليحمل عنها الألم.
فهمت أخيرًا أن النجاة
لا تأتي من الخارج،
بل تُصنع في الداخل بصبرٍ طويل.
بدت أهدأ،
وكأنها تقول للعالم كله:
لن أجادل بعد اليوم…
سأحمي ما تبقّى مني فقط.
هذه المرأة في محاولتها الأولى لم تصل،
لكنها بدأت الطريق،
وأحيانًا تكون البداية
أعظم أشكال الشجاعة.
مقتطفات لامرأة أعجبتني من كتاب قيد النشر بقلم سميرة السوهاجي






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد