مقتطفات لامرأة أعجبتني
من كتاب قيد النشر
بقلم سميرة السوهاجي
لم تحاول هذه المرأة إخفاء ندوبها.
لم تضع عليها زينة الكلمات،
ولم تقدّم أعذارًا طويلة لتفسيرها.
تركتها كما هي:
علامات عبرت القلب ثم مضت.
أعجبتني لأنها توقفت عن سؤال:
”لماذا حدث هذا لي؟”
وكأنها أدركت أخيرًا
أن بعض الأسئلة لا تُجاب… بل تُترك.
تلمس ندوبها كمن يقرأ تاريخًا شخصيًا،
لا بنقمة ولا بفخر،
بل بوعيٍ يقول:
كنت هنا… ونجوت.
هذه الندوب لم تعد تشوّهها،
بل صارت تمنح ملامحها عمقًا لا يُصنع بالتجمّل.
في عينيها أثر الأشياء التي قاومتها،
وفي صوتها بقايا ما لم يُقل.
أعجبتني لأنها لم تعد تخجل من هشاشتها،
صارت تراها وجهًا آخر للقوة.
فالقوة ليست صلابة لا تُكسر،
بل قلبًا ينكسر… ثم يواصل الحياة دون ادّعاء.
لم تعد تحاول إصلاح كل ما مضى،
ولا إعادة الناس إلى أماكنهم القديمة.
تعلمت أن بعض الفصول تُغلَق بلا خاتمة مرتّبة،
وبعض الحكايات تُترَك ناقصة عمداً… كي لا تؤذي أكثر.
الصلح مع الندوب جعل مشيتها أهدأ،
وبسَمتها أصدق،
وكلامها أقلّ.
صارت تختار معاركها بعناية،
وتترك الكثير يمرّ دون احتجاج.
هذه المرأة لم تعد كما كانت،
لكنها لم تعدم جمالها أيضًا.
جمالها الآن أعمق،
يشبه ضوءًا خرج من عتمةٍ طويلة
وبقي هادئًا… لا يؤذي العين.






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد