لم اعد ابحث عن الراحة
بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر
لم أعد أبحث عن راحة عابرة تشبه إغفاءة قصيرة، بل عن هدنة طويلة أضع فيها قلبي جانبًا دون أن أخشى أن يوقظه شيء. صرت أتساءل في صمت: متى بدأت أثقل إلى هذا الحد؟ ومتى صار القلق رفيقًا يسبقني إلى كل مكان، يقطع علي ضحكاتي قبل أن تكتمل، ويذكرني بما هربت منه لحظة بعد أخرى؟ أحاول أن أستعيد آخر يوم ضحكت فيه بصدق، ولا أجد في ذاكرتي سوى ظلال باهتة، كأن الفرح مرّ بي مرّ السحاب ولم يترك أثرًا. أصبحت أحادث نفسي أكثر مما أحادث البشر، وأشرح لها ما أعجز عن قوله للآخرين. كأنني أحاول أن أكون حاضرًا بينما شيء في داخلي ينسحب بهدوء. إن ما أحتاجه ليس رحلة هروب، ولا نومًا طويلًا، بل يقينًا يطمنّ القلب، يلمّ شعثه، ويعيد إليه قدرته على الثبات. أحتاج مكانًا آمنًا، لا ينهار حين أنهار، ولا يطالبني بأن أكون أقوى مما أستطيع. أريد أن أشعر بأن العالم ليس ضدي، وأن الحياة ليست ساحة امتحان لا تنتهي.






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى