لقاء بلا موعد
بقلم / فتحى عبدالحميد
التقيتك …
لا كغريب عابر
بل كذكرى سقطت من حسابات الزمن
فصارت وعيدا
وجهك لم يكن جديدا
كان مألوفا على نحو يربك الذاكرة.
كأنى أعرفك …
وكأن روحي قد سبقتني اليك
وتصافحت معك
قبل أن أفعل .
ارتحت لك
دون حجة
وثقت بك
دون بينة
مال الكلام بيننا
كميل نهر الى مجراه القديم
لا يسال الأرض لماذا تحتضنه
ولا يطلب الإذن ليجري.
كان في حضورك طمانينة ..
لا تفسير لها
وفي صوتك شيء
يعيد ترتيب الفوضى داخلي
صرت أهتم لحالك
وانتبه لضحكاتك
كأنها شأن يخصني
وهى ليست كذلك .
ادعو لسلامك بصمت يشبه الصلاة
وأخشى عليك من التعب كما يخشى النهر سد مجراه
وكنت اعرف
ان يدى لن تلمس يدك
ولا كيانى سيذوب في كيانك
فلك عالمك
الذي يفتح بابه كل صباح
ولي دربي الذي لا يعرف المزاح
نلتقي فقط فى عالم بلا قرينة
ثم يعود كل منا الى وحدته النبيلة
أشعر بالدفء حاضرا
لكنه يجلس في المقعد الخطأ
وكأننا قد حضرنا مسرح الحياة بعد إسدال الستار
أو كأننا نصعد إنحدار
يعرف كل منا حدوده
ويتقن فن التحفظ
صوتا ما بداخلى يهمس بحذر :
اشعر … ولكن لا تفصح
اقترب … ولكن لا تعبر
ربما هو قدر لم يكتمل نطقه بعد
او رسالة ناقصة ارسلها لنا الغد
او امتحان للقلوب
هل تستطيع ان تحب دون امتلاك ؟
ان تهتم دون وعد ؟
ان تبقى دون ان تطلب البقاء ؟
هكذا كان اللقاء
الفة بلا تاريخ
شعور بلا أمل
وقرب جميل بما يكفي ليوجع
وبعيد بما يكفي ليبقى …..






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد