كيف خرجت من وطنك
🖋عبدالعليم حمدالحاج
لا يعز على المرء فراق وطنه! فمهما حصل على ميزات خارجية، سيبقى يفتقد الشعور بالأمان والطمأنينة، التي يوفرها له الوطن الأم، بينما هو على أرضه محاطًا بأهله وأحبابه.
لم يكون هناك شيئًا أقسى على قلب الإنسان من الوداع؛ فكيف إذا كان هذا الوداع لوطن بأكمله، يرحل عنه حاملًا معه ذكرياته وتاركًا خلفه كل أشياءه الغالية على قلبه، وحتى التافهة منها.
كيف خرجت من وطنك؟
قد يتبادر هذا السؤال في الأذهان كثيرًا، لكن ببساطة ستكون الإجابة عنه؛ خرجت طالبًا للعلم أو بحثًا عن عقد عمل أو ربما سائحًا.
إلا في بلاد القتل والتدمير ستجد إجابات تفطر القلب!
فحب الوطن مرتبط بالدرجة الأولى لدى الإنسان بالشعور أن هذا البلد بلده؛ وسعادته في عمارها وتطورها، وتعاسته في خرابها ودمارها، فكيف به أن يودعها مجبرًا ويبقى مبعدًا على قيد الانتظار؟!
هكذا نعيش ونحلم ونخطط، وفي لحظه تعلو أصوات المدافع والقذائف، ويتضح أن كل ما نحتاجه حقًا في حياتنا يمكن تعبئة في حقيبة ظهر، أو في جيب صغير، أو فقط في كفة يدنا، عندما نأخذ بيد من نحب بحثًا عن مسار أمن.
اتضح أن كل ما نحتاجه هو الحياة نفسها، إنها أعظم قيمة على الاطلاق.






المزيد
وسط زحام الحياة بقلم سها مراد
محراب الوفاء وإقامة العهد ، بين محراب المسجد وضجيج الحياة بقلم الكاتب فلاح كريم
حين لقاء بقلم الكاتبة هيام خالد حماد