مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصص وحكايات “روما والعالم القديم”

بقلم/ عبدالرحمن غريب

الجميع يعلم قصة الإمبراطورية الرومانية التي حكمت العالم القديم شبه بالكامل؛ إذ امتدت من اسكتلندا إلى السودان، ومن البرتغال إلى بلاد الرافدين. هذا ما يعرفه الجميع، لكن اليوم سوف نحكي بعض الحكايات التي أعتقد أن كثيرين لا يعلمونها. فقد بلغ عدد السكان في الإمبراطورية تقريبًا 70 مليون نسمة، وكانت هناك 3 ديانات: (المسيحية/ اليهودية/ الدرويدية، وهي ديانة لعبادة الشمس واستنساخ الأرواح). والآن دعوني أقصّ عليكم قصة الولايات التي خضعت للحكم الروماني، والتي أرى أنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول [شمال أفريقيا]:

  • الجزء الأول: مصر
    كانت تمد الإمبراطورية بما يعادل 5 ملايين طن من القمح، أي ما يقارب ثلث الكمية التي يستهلكها الشعب الروماني. وفي القرن 22 و29 ق.م. هاجم الإثيوبيون مصر، لكن الوالي (كورنيليوس جالوس) استطاع التصدي لهم وقاد حملة على بلاد النوبة. وأمر الإمبراطور (أوكتافيوس أوغسطس) بترك ثلاث فرق عسكرية في مصر: واحدة في الإسكندرية، الثانية في منف، والثالثة في طيبة. ولم يحاول أوغسطس نشر اللغة اللاتينية أو بناء مدن على الطراز الإيطالي كما فعل في شمال أفريقيا، لأنه احترم ثقافة الشعب المصري وتمسّكهم بالتراث الفرعوني.
  • الجزء الثاني: شمال أفريقيا
    وتمثّل في (إفريقيا: جزء من ليبيا وتونس/ طرابلس/ موريتانيا الطنجية في شمال المغرب/ موريتانيا القيصرية في شرق الجزائر/ ومملكة جوبا – الجزائر حاليًا). كان شمال أفريقيا يمد الإمبراطورية بالقمح، وأصبح مصدرًا هامًا لها بالأخص في القرن الثالث الميلادي. كما تم إنشاء مقاطعات للجنود الرومان وبناء طرق على الطراز الإيطالي.

القسم الثاني [دول أوروبا]:

  • إسبانيا:
    كانت مصدرًا مهمًا للرومان، خاصة النبيذ الإسباني وزيت الزيتون، بالإضافة إلى المعادن (الحديد/ الذهب/ الفضة/ النحاس/ القصدير).
  • بريطانيا:
    ضمت 15 ولاية رومانية، وأهمها (ليندوم – لندن حاليًا)، لأنها كانت مركز الطرق التجارية مع قارة أوروبا بأكملها.
  • بلاد الغال:
    وهي تقع في أوروبا الغربية، وضمت 64 مقاطعة رومانية. وأهم ثلاث مقاطعات كانت (بلجيكا/ أكويتانيا/ لوجدونيس). وقد اعتُبرت بلاد الغال المصدر الأهم للجيش؛ إذ عُرف رجالها بالقوة، وتم تكوين منظمة عسكرية كبرى منهم.

القسم الثالث [آسيا الصغرى]:

  • آسيا الصغرى:
    وتضم الدول المطلة على البحر الأسود وساحل الشام على البحر المتوسط. كانت تمد الإمبراطورية بأجود المنسوجات والجلود، إضافة إلى خشب الأرز المستخدم في صناعة السفن.
  • سوريا:
    كان لها مكانة خاصة لدى الإمبراطورية، وبالأخص غابات لبنان التي كانت مصدرًا رئيسيًا لخشب الأرز المستخدم في بناء الأسطول الروماني. كما كان الريف السوري مصدرًا مهمًا للفواكه والشعير والقمح والزيتون.

الخاتمة:

وهكذا نصل إلى نهاية القصة مع حكاية الإمبراطورية الرومانية والولايات التابعة لها. فقد حكمت العالم القديم وكل أوروبا تقريبًا، وكانت مصدرًا هامًا للتاريخ والتعلم والثقافة والفنون. إنها بحق إمبراطورية متكاملة.