قصة فتاة القمر
كتبت: مريم الرفاعي
لقد شعر بأنّه لا يجب أن يتأخّر في طلبها للزواج، فقرّر أن يفاتحها بموضوع الزواج بعد الامتحانات النهائية.
مرّت الأيام، وفي كلّ يومٍ يمضي كان كلاهما يشعر أنّ الحياة ليست على ما يُرام، وأنّه لا بدّ من وجود سقفٍ واحدٍ يجمع قلبيهما.
وبعد انتهاء الامتحانات، تقدّم محمد لخطبة مرام، فوافق أهلها شريطة أن يحضر أهله. فعاد محمد مع خاله، وتقدّما رسميًا، فوافق أهلها.
لكن مرام احتارت في أمرها: كيف ستترك أولاد أخيها؟ ومن سيعتني بهم؟
غير أنّ أخت مرام طمأنتها، وأخبرتها أنّها ستتولّى رعاية الطفلين، ووعدتها بذلك. فبكت مرام، حائرةً بين من تحب، وبين أولاد أخيها الذين أحبّتهم كأم، ولم تستطع أن تتخيّل فراقهم.
إلّا أنّ أخاها طمأنها، مؤكّدًا أنّه لا بدّ من أن تستقرّ حياتها، وأن تكون مع شريك عمرها.
وأخيرًا، وافقت مرام على الزواج من محمد، فلا بدّ للقدر أن ينتصر في النهاية. ورغم أنّ محمد ومرام من بلدين مختلفين، إلّا أنّ مشيئة الله فوق كلّ العادات والتقاليد، وفوق كلّ شيء.
زُفَّ إلى محمد خبر موافقة مرام، فبدأوا بتحديد جميع الأمور من مهر وذهب وغيرها من التفاصيل، ثمّ حدّدوا موعدًا للزفاف. وتمّت الأفراح، وأخيرًا التقى القمر بنصفه الآخر ليكون بدرًا يُضيء في سماء الحب.
فالحب ليس كلماتٍ عابرة، ولا اتصالاتٍ عمياء، بل هو نقاء القلوب وعفّتها، وهو المحافظة على من نحب، بل وحتى على أنفسنا، من أن نلحق بها الضرر أو نجرّها إلى مستنقع المعصية.






المزيد
حين تُخذل رغباتنا… تتجلّى الحكمة/بقلم خيرة عبدالكريم
قلب على الهامش بقلم / فتحى عبدالحميد
لحن الخذلان بقلم مريم عبدالعظيم سيد