مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فطين أو فاتن كما يحلو لي بقلم مزمل بلال جنزبيل

فطين أو فاتن كما يحلو لي

الكاتب/ مزمل بلال (جنزبيل)

 

فتاه لم تبلغ من العمر

الثامنة عشر ،

ولم تكمل طفولتها البريئة بعد…

سافرت عبر الزمان ،لتجد نفسها عروس، لشيخ من مواليد الخمسينيااات، القرن الماضي ،

فرحهه ولن تتذوق ،طعمها الحلو ،

تسأل والدتها بكل براءة ، من العروس ،من بيتنا ياماما

و تأتي الإجابة بكل خشونه من والدها انتي يا صغيرتي ،

…الا تخجل يا رجل ….

بعد كل هذا تناديها بصغيرتك ،

ليتني …..

حاكم لازج بك في مالا نهاية كي تشعر بها… لما زوجتموها .. قاصرة ولرجل طائن في، السن كهذا ….

لما قتلتم، طفولتها بكل وحشية ومن اجل ماذا كل هذا ،

اصبحت فاتن ،امرأة في ثوب طفله تغادر أنها،برائتها في كل يوم …فكرت في الانتحار، أو الهروب من منزلها كذا مره ولكنها دائماً ، كانت …

تنظر لوالدتها المسنه ماذا سيصيبها بعد غيابها ، تقبلت الواقع المفروض عليها قصباً….

فكان طموح ،فاتن عالياً جداً وحلمها الكبير بأن تصبح طبيبه فطلبت ،من والدها أن يقبل لها بإكمال دراستها لنيل الشهادة السودانية، فرفض كذا مره ولكن بعد محاولات كثيرة ،وافق والدها ، بأن تكمل دراستها، وبهذا ملئت فاتن فراغها بالدراسة ..

وتناست ذاك العجوز مواليد الخمسينيات ….

والعقد الذي ،عٌلق علي رقبتها …

وجدت فاتن إعلاناً لكورس المعاون، الصحى

داخل جامعة ( أكاديمية ) العلوم الصحية، بكادقلي

فنزلت هذا الكورس لتحقيق القليل من، أهدافها يوم بعد يوم أسبوع ثم أشهر ،وتخرجت فاتن معاوناً صحياً

وتم توزيعها، داخل مستشفى المرجعي لتدريب ،فكانت تهرب من الواقع بهذا العمل الإنساني وهي متحمسة للعمل، الطبي ..

في نهاية الدوام تذهب فاتن الي كافتيريا كابيلا

كي ترتشف كوباً من مشروب السعاده الجنزبيل الصافي…

تفاجئت بأن هناك شخصاً بهذا الاسم جنزبيل

كان يأتي ذلك الشاب كل يوم في الساعة الثالثة عصراً ويجلس في زاوية تجعله ينظر لكل العابرين من الطريق ويطلب كوباً من القهوة بالجنزبيل والنعناع الأخضر ….وانا لست عاشقة للقهوة لكن احببتها من أجله وعلي مزاجه وكييفه

شعرت فاتن ،بشعور جميل لاول مره في حياتها يجزبها اتجاه هذا الإنسان ،

و جنزبيل قد لاحظ تلك النظرات . التي غزت مفاصله وشلت عظامه من الحركة،

فراشه في ذاك العمر تنظر إليه ، وكأنها وجدت شبيه الواحد والاربعين ،من شخصية شخصاً مميزاً وعزيزاً عليها وعلي قلبها، فجنزبيل هذا قد سرق قلبها وكل أفكارها رأت فيه كل معاني الحب المخلصة،

فاحتواءها الجنزبيل ورمم ما بها من كسور ، ولكن كيف حدث هذا بكل تلك السرعة ..كيف هذا .

فاتن أصبحت علي واقع آخر ،كيف تخبره بأنها امرأة رجل آخر وقد تم العقد عليها ….

فبكت فاتن ليلها فقررت الابتعاد

لكين مازال صورته يراودها ليلاً نهاراً…..ومازال الجنزبيل ينتظرها ولم تأتي بعد رحلت فاتن أن الدنيا وهي تحمل كرهن لذاك المسن و لوالدها والحياة ولكم انتم جميعاً…

انتحرت فاتن ليلها ولم يبكي لفراقها أحد غير امها والجنزبيل …

 

#جنزبيل