———فجرٌ جديد———
✍️د.زهراء حافظ رحيمه
بينما الكلُّ حائرٌ بنهايةِ السنةِ الميلاديّة
لا زلتُ واقفةً،
أفكّرُ بالعطشِ الذي ما زال ينهشُ ذاكرتي،
كيفَ لتلك الأيدي التي أنهكها التعب
أن تظلّ تُسندني وكأنّها خُلقت لتتعب بدلًا عني.
أفكّرُ بالسنواتِ التي عبرت ولم تعبرني،
بالصبرِ الذي شاخ في صدري
ولم يتعلّم الشكوى،
بالقلبِ الذي تعوّد الانتظار
حتى صار الانتظارُ جزءًا من اسمه.
هم يعدّون الأيام،
وأعدّ الخيباتِ التي لم تُكسرني،
يطفئون شموع سنةٍ راحلة وأنا أُشعل داخلي
ذاكرةَ عطشٍ لم يروِه إلّا الرجاء.
في نهايةِ العام
لا أطلبُ بدايةً جديدة، أطلبُ فقط
أن أظلّ قادرةً على الوقوف…
حتى وإن كان الاتكاء على ما تبقّى منّي
اطلبُ أن يكونَ العِوَضُ الذي أستحقّه
هادئًا… بلا ضجيج،
عميقًا… بلا ادّعاء،
يشبهُ صبري حين طال،
ويُشبهُ قلبي حين لم يقسُ.
عِوَضًا لا يأتي دفعةً واحدة،
بل يتسلّلُ كالفجر إلى أماكنَ تعبت من العتمة، يُرمّمُ ما انكسر
دون أن يسأل كيف
أن تُزهرَ روحي
كلّما أقبل الفجر.






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد