مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عـزيـزتي أنـابقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد

عـزيـزتي أنـا

 

فاطمة فتح الرحمن أحمد

 

_ يُقال أننا حصِيلة أحلام الصغر ، وأنا أعلم كم تمنيتي أن تريّني وأنا أستطيع أن أقطف ثمار الشجر دون أن استعمل عصاة أو أرمي بالحجر ، وأنا أحب أن أخبرك أنني لازلت أستعين بمصدر خارجي وأن تلك الشجرة قد كبُرت أيضا لستُ الوحيدة من تستطيع ذلك .

 

_ هُنالك سر هل تذكرينهُ ؟ يقْبُع في الصفحه الأخيرة لكتاب العلوم ، أحب أن أطمنك أنني أحفظه جيداً وأنني أعمل على تحقيق النقطه الاخيره به ، فلتُهللي ولتبْشري بالخير فلقد أقتربتُ ، وان كانت أستاذة العلوم قد وبختني في ذلك الوقت لكتابتي تلك ، لكنها شجعتني وتمنت لي خيراً وقد كان بفضل الله .

 

_ الحياة بالكامل ليستْ وردية بها جانب رمادي وألوان أخرى فاقعة وهادئة ومُسرة ، وقاتمة تَحمل أشياء ثقيلة جداً أقسم أنني في يوم ما قد ظننت أن ظهري تقصم ولولا قدرتي على المشي لصدقتُ ذلك فالفقد يفعل ذلك وأكثر .

 

_ أعتذر على عدد المرات التي تأذيتي بها ، ولا أضمن لك عدم الوقوع في الخطأ فجل من لا يُخطي ، ولكن أضمن لك العتاد الكامل لخوض المعارك وشتى الحروبات فدِرعُنا مرتقع بجميع الخذلان والآسى وكل الاشياء التي أجبرتك على البُكاء ليلاً ومؤانسة القمر حزناً .

 

_ آنا أسفة فلستُ بدنجوانة عصري ولكني مقاتلة ، صديقة ، أحن ، أحب ، أساند وأبكي . أعتقد أنني لازلتُ مرحة وأنا على عرش مملكتي التي تتسم بطابع خاص يفيض من المشاعر ما يُفيض ، ونرسم على جدرانها ما نُريد .

 

_ أصبحتُ أقرأ كثيراً فأحيانا أصعد تل تيبيدابو ببرشلونة وأحياناً أسافر بالطائرة الزمنية الخاصه لابن قلقاس ، وأتفقد الأحداث المرعبة في قرية ديري ، وأتجول كما أحببتِ يوماً أن تري العالم من حولنا .

 

_ الألم الذي ظننتي أنه سيقضي عليك لقد زال ، والوقت الذي ظننتِ نفسك انكِ وحدك لا لم تكوني كذلك ، وجميع تلك الظروف التي ظننتها قاسية ولن تمُر لقد مرت ، وابتسامتك الباهتة أنجلى عنها الليل فأشرقت وتنفست ، وقلبك الذي تراكم عليه الهم وأنزوى على حيرة الأيام قد تشافى ، كُلنا بالايام نُجبر وكلنا بالإيمان نمضي.