مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عالم جزئي

عالم جزئي

مريم الرفاعي اليمن

وفي المستشفى

كانت قطر مغمى عليها في المستشفى، وفجأة أفاقت وفتحت عينيها ببطء. وجدت عمتها وجاد يقفان بجانب سريرها في المستشفى. نظرت إليهم بدهشة، وقالت: “أين أنا؟ ماذا حدث لي؟”

كانت عمتها تمسك بيدها، وقالت: “أنتِ بخير، يا حبيبتي. لقد أغمي عليك فجأة، ولكنكِ الآن بخير.”

كان جاد يجلس على الكرسي في الطرف الآخر من السرير، ينظر إلى عينيها وهو مذهول بجمالها. قال لنفسه: “من هذه الفتاة؟ لم أرها من قبل في هذه البلدة. إنها فتاة جميلة ورقيقة.”

التفتت قطر إلى جاد، وقالت له بكل حب: “شكرًا لك.”

قال جاد: “لا شكر على واجب.”

في تلك اللحظة، جاء الطبيب وقال لعمتها: “خذي لها هذه الأدوية، ويجب أن تأخذ قسطًا من الراحة. والآن يمكنك أخذها إلى المنزل، فحالتها استقرت الآن.”

قال الطبيب لجاد: “هل أنت زوجها؟ يجب عليك أن لا تضايقها.”

قال جاد: “لا، أنا لست زوجها. فقط ساعدتها.”

قال الطبيب: “أحسنت. ولكن يجب أن تأخذوها كل فترة وفترة لتنزه، لتتعود على الناس. فما حدث لها هو نوع من الصدمة.”

قام جاد بمساعدة عمتها بأخذ قطر إلى السيارة، وذهب معهم إلى المنزل. وعندما وصلوا، تفاجأ جاد بأن قطر تسكن في المنزل المقابل له. قال لنفسه: “ولماذا لم أرها من قبل؟”

شكرت العمة جاد، وقالت له: “لقد أخرناك عن عملك، اعتذر لك.” وأعطته بعض النقود، ولكن رفض جاد أي نقود على تعاونه.

قال جاد: “أنا لا أخذ نقود مقابل الإنسانية.”

قالت قطر: “أنت إنسان رائع.”