كتبت: إسراء عبد السلام.
اعتدتُ قبل أن أنام كل يوم أن أحاسب نفسي على كل ما حدثَ في اليوم، فلطالما تتبع عقلي شجن الماضي الوبيل على القلبِ والأكتاف، وديجور الذكريات المؤلمة قاتمة الظلام، وأعسان الماضي، وحالي في الحاضر و رؤية المستقبل، لطالما أردتُ أن يتوقف الزمان ولو قليلًا حتى تسنح لي الفرصة في مراقبة نفسي ومحاسَبَتِها وحسن تقييمها، فحينما تدق الساعة الثانية عشر ليلًا، تدق معها الأفكار في رأسي وكأنها تنقبُ في جبلٍ راسخ، كل فكرةٍ تنئى عن أختها في سكونٍ مستميت، حتى كأن برأسي وقتها ضجيج لا ينفتل،
ولكن ونعم هذا الضجيج إن كان يعود علي بالخير والفهم لذاتي والتعديل من حالي والعبرة من الماضي، ونعمَ هذا الضجيج إن جعلني أكثرُ فهمًا وأكثرُ حكمةً وأكثرُ بصيرة،
وأكثرُ ثمار هذا الضجيج ازديادي يقينٌ بأن كل قدر الله خير، فالقدر عندي كالنجوم المتناثرة أحيانًا نتعجب من كيفية وجودها على تلك الحالة من العشوائية واللا وضوح، ولكننا نغفل أنها محكمةُ الوجود، منضبطةُ التوزيع، متقنةُ المكان والزمان والعمل والرؤية، وهكذا أقدارنا تمامًا على رغم عدم علمنا الحكمة منها وأخذنا العبرة الكافية من وجودها أحيانًا، إلا أنها موضوعة لحكمة ومقدرة تقديرًا دقيقًا، لكن عقولنا هي التي تقصّرُ في الفهم وفي حسن الاعتبار و العلم..
فقد بتُ لا أنزعجُ من هذا الضجيج بخلدي لأنه يقودُني للحكمةِ دائمًا وللبصيرةِ أبدًا.
فما بين كل ليلةٍ وأخرى
فهمٌ دقيق وعبرةٌ جديدة ويقين متين.. فطابَ فكر العقل وضجيج الرأس إن أتى كلٌ ثمارُه ولم يكن فقط ينهش العقل والوقت.






المزيد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ضجيج لا يُسمع بقلم هانى الميهى