سيوف الطامحين
هاني الميهى
في متاهات الحياة، حيث تتشابك الطرق وتلتف الدروب حول بعضها كأنها تختبر عزيمة السائرين، لا يُعطى المجد صدفة، ولا تُسلَّم قمم الجبال لمجرد من يرفع عينيه نحوها. فالقمة، مهما بدت قريبة، لا تُنال إلا بخطوات تثقلها التجارب، ويقويها الصبر، ويقودها الإصرار.
الطامحون يدركون أن الحلم ليس لوحة تُعلَّق على جدار الأماني، بل هو ساحة معركة تُسفك فيها أوهام الكسل وتُدفن فيها خيبات الاستسلام. من أراد غاية عظيمة، عليه أن يلمع سيف همته كل صباح، وأن يواجه صخور الطريق، ودوامات الشك، وأن يظل قلبه متقدًا برغبة الوصول مهما تكاثفت الغيوم.
كم من طامحٍ بدأ الرحلة وهو مفعم بالحماس، ثم خانته نفسه عند أول منعطف، وكم من آخر حمل السيف لكنه ألقاه أرضًا حين شعر بوطأة التعب. المجد لا يُعطي نصفه لأحد، إما أن تمنحه عمرك، أو تتخلى عنه صاغرًا.
ويبقى السؤال الذي لا يفارقني… كم من طالبٍ للمجد امتلك السيف، لكنه حين حان وقت القتال، اكتشف أنه لم يتعلم كيف يرفعه؟






المزيد
يا آلامي اتركيني وابحثي عن غيري بقلم سها مراد
يا طائرة… خذي سلامي لبلادي بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل الثالث عشر: بطء يشبه النجاة بقلم الكاتب هانى الميهى