ساعة قبل المغرب بقلم الكاتب هاني الميهى
هناك ساعة في رمضان…
لا تشبه باقي اليوم.
ساعة يتراجع فيها الضجيج،
ويقترب فيها القلب من الحقيقة.
قبل أذان المغرب بدقائق،
يتعرّى الإنسان من قوته الظاهرة،
وتبقى روحه فقط.
الجسد متعب،
الحلق جاف،
والطعام أمامه…
لكنه ينتظر.
هذه الدقائق ليست انتظارًا للإفطار،
بل اختبار للصدق.
في هذه اللحظة تحديدًا،
تكون أقرب ما تكون إلى نفسك.
لا تمثيل.
لا ادعاء.
لا انشغال.
مجرد قلب ينتظر الإذن.
ساعة قبل المغرب هي لحظة مراجعة.
ماذا فعلت اليوم؟
كيف كان صيامي؟
هل صمت لساني كما صام جسدي؟
الغريب أن هذه اللحظة،
رغم التعب،
تحمل طمأنينة عجيبة.
لأنك تعلم أنك التزمت.
أنك صبرت.
أنك انتصرت على نفسك مرة أخرى.
ولهذا،
لا تضيّع هذه الساعة في ضجيج الهاتف،
ولا في سباق المطبخ،
ولا في جدال لا معنى له.
اجعلها جلسة خاصة بينك وبين الله.
دعاء صادق.
استغفار عميق.
اعتراف داخلي.
فكم من دعوة خرجت في هذه الدقائق…
غيّرت قدرًا.
رمضان لا يُقاس بعدد الساعات،
بل بجودة اللحظات.
وساعة قبل المغرب…
هي من أثمنها.






المزيد
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يتدلّى القلب من غصنٍ عالٍ وتجلس الطفولة تحت ظلّ الخيبة تنتظر رحمة السماء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأضلاع بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد