زوجتي زيتونه
الكاتب/ مزمل بلال (جنزبيل)
هذا الصورة هي الأولى لنا ولكنها
تترجم ما نشعر به بعد زواجنا بثلاث سنوات
وكأننا حبيبي في أول لقاء
لم ترمش اجفاننا عن بعض برغم من وجودنا معاً طيله تلك الفترة ..
ومن بين كل الوجوه كان اختيارها من والدي العزيزين زيتونه الريفية و اخترتها هي زوجتاً لي واماً لابنائي من دون أي مقدمات خاصة ..
زيتونه كانت فتاه جميلة جداً
تسحر كل عيناً نظرت إليها
وعاشت طفولتها وحيدة
لا ام ولا اب
بين احضان جدتها ياسمين الشهيرة
بائعه الفول المدمس .
زيتونه لم تكمل تعليمها الثانوي بسبب وضعها المادة برغم من كل هذا لم تستسلم للواقع عاشت تجارب صعبه جدا كاد أن يقودها علي الانتحار بسبب الخزلان العاطفي الحزين
كانت تعمل ليل ونهار في تطريظ الأقمشة وصنع الحلويات والمعجنات فإنها تصنع الحلوة كغير كل النساء لديها لمسات فنيه خاصة هذا ما جعل الجميع يتقدمون لخطبتها… زيتونه زيتونه زيتونه
وتقدم لها الكثيرون والكثيرون لزواج لكن رفضت جدتها ياسمين ولا نعلم السبب إلي يومنا هذا
والكثيرون خمنوا بأن الجده ياسمين كان تحلم بفارس احلام زيتونه بان يعتي علي حصانه الابيض وان يكون طبقاً لمواصفات جدها المرحوم عثمان…
لكن تغيير الأحوال حينما أقدمت أنا لخطبتها فأنا شاب طويل القامة اسمر البشرة نحيل الجسم كسيف اللحيه اصلا الرأس مبتسم دائماً و اجيد فن المجامله جيداً في أصغر الاشياء
وهذا ما جعل الجدة ياسمين توافق علي زواجي من زيتونه ..
تزوجنا ولكن زيتونه أخبرتني في يوم دخلتنا بأنها لن تكون الزوجه المثاليه لي وأنها تكرهني دون أي سبب فهناك تجمعات كل علامات التعجب والاستفهامات الكبيره كانت تكرهني دون أي سبب لم اسئلها ولأنها كانت رغبة والدي في الزواج فلا أريد أن اكسر بخاطرهما ولكن في نفسي دائما أسأل لماذا كل هذا الكره يا زيتونه زيتونه زيتونه .
عشنا سوياً تحت سقف واحد تبادلنا كل الاشياء. تعرفنا علي بعض مرة أخرى
حكينا ما يوجعنا من هموم
تعرفت علي كثيرا
وجدتني غير كل الذين تعرفت عليهم من قبل
تغير كرهها لي
وأصبحت تهتم تفاصيلي الصغيرة اكثر من تفاصيل جدتها ياسمين احتوتني من كل الجوانب
ما مرور الزمن تحول كل شى
أصبح ذاك الحقد الكره حباً وعشقاً لا يوصف …..
وأخيراً اصبحنا زوج وزوجه
أصبحت زيتونه تعشقني بجنون أجل
حتي أنا أصبحت لا اطيق فراقها ثانية
اسسنا اسرتنا الجميله بعيدا عن الماضي والخزلان..
زوجتي زيتونه بقلم مزمل بلال






المزيد
الخامسة وخمس وخمسون دقيقة بتوقيت أم درمان بقلم بثينة الصادق أحمد
طريق النور بقلم سميرة السوهاجي
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري