مقدمة الكتاب
اسم الكتاب: رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
اسم الكاتب: هاني الميهى
الضرّ لا يأتي ليكسر الإنسان.
الضرّ يأتي ليكشفه.
وما لا ينكشف في الرخاء،
لا بد أن يُكشف في الضيق.
أخطر ما يفعله الألم
أنه يُسقط عنك النسخة التي كنت تدير بها حياتك،
ويتركك وجهًا لوجه
مع ما تبقّى منك حين تختفي الضمانات.
في تلك اللحظة،
لا يُختبر صبرك،
بل تُختبر قدرتك على إدارة نفسك بلا أدوات.
كثيرون يظنون أن الابتلاء مرحلة انتظار،
والحقيقة أنه مرحلة تشغيل داخلي.
من لا يعرف كيف يُدير نفسه وهو موجوع،
سيتحول الألم عنده من اختبار…
إلى قيادة.
وهنا تكمن المشكلة.
فالضرّ لا يدمّرك دفعة واحدة،
بل يبدأ بسحب المعنى.
وحين تفقد المعنى،
تصبح كل قوة تملكها
بلا اتجاه.
هذا الكتاب لا يناقش لماذا يحدث الألم،
لأن هذا السؤال لا ينقذ أحدًا.
بل يناقش السؤال الأخطر:
من يقودك حين تُمسّ؟
حين تتألم،
هل تقودك الحكمة…
أم الخوف؟
هل تُدار بالثقة…
أم بالارتباك؟
هل تنتظر الفرج…
أم تعيد ترتيب نفسك استعدادًا له؟
أيوب لم يكن استثناءً،
بل كان كاشفًا.
لم ينجُ لأنه صبر فقط،
بل لأنه لم يسمح للألم
أن يُعيد تعريفه.
حين قال:
رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
لم يكن يطلب إنهاء المرحلة،
بل كان يعلن بوضوح
من يجب أن يقودها.
وهذا فارق دقيق
لا ينتبه له إلا من جرّب.
فليس كل من تألم فهم،
وليس كل من صبر نجا،
وليس كل من نجا
خرج كما دخل.
بعض المراحل
لا تُكسر الإنسان،
بل تُعيد تشكيله
إن عرف كيف يقف داخلها
دون أن يتشوه.
هذا الكتاب
ليس دعوة للرضا،
ولا وعدًا بالفرج،
ولا عزاءً مؤقتًا.
هو محاولة جادة
لفهم كيف تُدار النفس
حين تُنزَع عنها السيطرة،
وكيف يمكن للألم
أن يكون ممرًا…
لا مقبرة.
#ربإنيمسنيالضر #وأنتأرحمالراحمين #هانيالميهى #إدارةالألم #قيادةالذات #إدارةالوعي #الصبرالواعي #الابتلاء_كمرحلة
رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بقلم هاني الميهى






المزيد
كتاب رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بقلم الكاتب هاني الميهى
الموتُ حقّ، والحبُّ عذاب بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر
أصداء كسرة بقلم / بثينة الصادق أحمد