رقـص رقـص
فاطمة فتح الرحمن أحمد
وبين أنقاضِ الأيام، تُرمى بقايا ذكرى، ولحنٌ شريدٌ لأغنيةٍ عَدَى عليها الزمان، فأصبحتْ بالية، ونغماتها غير صالحةٍ للرقص؛ فلم يرقصْ عليها أحدٌ سوى رجلٍ خَرِف، أعاد لنقصِها كمالًا، وبدأ يدور كما لو أنّ العالمَ جميعه يرقص.
قال البعض إنّه كاتبُ الكلمات، تلك الكلمات غير الصالحة للنطق، الملعونة كأول نغمةٍ أحدثتْها آلةٌ موسيقية صُمِّمتْ لتُحرق قلبَ سامعها، وتفجّر شرايينَ عقله، فيقع في بئر النسيان، ورقصةِ الموت الأبدي.
جميعُنا نركض وندور حول أشياءَ ستقتلنا؛ انتظارًا أو صدمةً في عدم مبادلتنا نفسَ الشيء. حتى الجمادُ منها يرفض، كأنّنا كُتِبَ علينا ألّا نجتمع بما نريد، وأن نستمرّ في الرقص، كلعبةٍ بالية، ترقص على أنغام موسيقى الموت
الأبدي.






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى