مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحيق العُمر بقلم أيهم الرفاعي 

يا من تُضيئينَ المساءَ برقةٍ ، وتذوبُ نجوى الليلِ في رؤياها

يا من تُطرّزُ بالحنينِ حكايةً ، سَكِبَ الزمانُ عبيرَهُ في فاهَا

عيناكِ مجدافُ الغرامِ بعالمٍ ، كلُّ القصائدِ لا تفي معناها

وشفاهُكِ السكرى إذا همستْ هدىً ، أنسى الجراحَ… وأكتفي بسُناها

أنفاسُكِ الأنسامُ إن مرّتْ سُرًى ، رقّتْ لها الأرواحُ من لقياهَا

والروحُ تشهقُ كلّما نادتْ هوىً ، كأنها شمسٌ سمتْ بدُناها

قلبي يُخبّئُكِ ارتجافَ قصيدتي ، وجداً تُرجّعُهُ الحروفُ صداهَا

يا نبضتي، يا نغمةً من شاعرٍ ، ضاعتْ حروفُ الكونِ في مغناهَا

ضحكتكِ الغيمُ المبلّلُ فرحةً ، يبكي الربيعُ إذا تغيبُ سناها

ويداكِ إن مرّ النسيمُ بلطفها ، عادتْ حياةُ العمرِ في يمناها

كفُّكِ ملاكٌ حين يلمسُ وجنتي ، يشفي انكساراتِ الزمانِ وُجَاهَا

أهواكِ… بل أنتِ الحياةُ بأسرها ، لا شيء قبلكِ يُحتفى بسواهَا

كلُّ الزمانِ إذا مررتِ بظلّهِ ، يزهو، ويشدو للهوى معناها

كوني معي… كوني الحكايةَ كلَّها ، فأنا الوريدُ وأنتِ في شريَانِها

منذ التقيتكِ والنجومُ تساءلتْ ، مَن هذه الحسناءُ في علياهَا؟

هل جئتِ من حلمٍ قديمٍ عاشقٍ؟ ، أم كنتِ من روحِ السماءِ سَناهَا؟

ما كنتُ أكتبُ غيرَ ليلِكِ سلوةً  ، واليومَ كلُّ الدفءِ من نجواهَا

أنتِ القصيدةُ حين أبحرُ شاعرًا ، وأنا الغريقُ بحبِّكِ ومداها

إني أحبكِ… والعصورُ تردّدُ الـ ، “أبديةَ العشقِ الذي يهواها”

فابقي، كأنكِ زهرةٌ لا تنتهي ، تفنى الليالي، وتبقى في رُباها