خماسية أنا والقلم ( ٥ – ٥ ) بقلم فتحى عبدالحميد
… لأجل هذا نكتب …
نكتب
لأن الصمت أضيق من أن يحتملنا،
ولأن بعض الوجع
لا يبرأ
إلا إذا سال حبراً.
نكتب
لأن عدم البوح
حين يطول، يتحول إلى …
صدأ في الروح،
ولأن الوجع إذا لم يكتب
أكل صاحبه سراً
وتفاقمت الجروح
نكتب
كي لا نفنى صامتين،
وكي نثبت أن الألم
مهما كان حياً
سيموت فينا صامدين.
نكتب
لأن الكبت لا يسعنا،
ولأن بعض الضيق
لا يشفى إلا إذا كتب.
نكتب
كي لا نتآكل من الداخل،
وكي نترك أثراً
حين نعجز عن البقاء طويلاً .
الكتابة ليست رفاهية،
بل نجاة مؤجلة،
وحواراً صادقاً
مع النفس
حين يكذب الجميع.
من يكتب
لا يهرب من الحياة،
بل يواجهها
بقلب مفتوح
وقلم ثابت.
سأكتب…
لا طلبا لجاه،
ولا مطاردة لضوء،
بل حماية
لما تبقى مني
من السقوط.
أنا والقلم… وعد لا ينكسر
لم أعد أدري
من أنقذ الآخر.
أنا؟
أم ذلك الرفيق الصامت
الذي كان حاضراً
كلما غبت عن نفسي ،
أو غاب عنى الأخرين ؟
كل ما أعلمه
أنني كلما تهشمت،
وجدته في انتظاري،
كما هو…
لا يشيخ،
ولا يساوم،
ولا يمل الإصغاء.
سأكتب…
لا بحثاً عن تصفيق،
بل حفاظاً على ما تبقى من آثر .
هذه
ليست نهاية الخماسية،
بل عهد مكتوب،
بين إنسان
وقلم،
اختارا
ألا يتفارقا
في منتصف الطريق.
وهذه ليست حكاية كاتب،
بل اعتراف إنسان
تعلم أن الحياة
يمكن احتمالها
حين تكتب.
أنا والقلم
لسنا رفقة عابرة،
نحن أثر يقاوم الفناء،
ونجاة
كلما ضاق العالم
اتسعت.
وما دمت أكتب،
فأنا
لم أنهزم بعد…
……
بقلمى / فتحى عبدالحميد






المزيد
هدوء ما بعد العاصفه بقلم دينا مصطفي محمد
في منتصف الطريق بقلم الكاتب هانى الميهى
في نقد الحداثة الزائفة والتمسك بالأصالة بقلم أميرة الزملوط