حين تتجلّى الرِّقّة في قلب أنثى
الكاتب: فلاح كريم العراقي
رِقّةُ الأنثى ليست همسًا عابرًا في هذا العالم،
ولا ظلًّا يمرّ خفيفًا ثم يختفي،
إنها حضورٌ هادئ،
يشبه المطر حين يهبط دون ضجيج
ويغيّر شكل الأرض كلّها.
هي أن تكون قويّة
لكن بلا قسوة،
عميقة
لكن بلا تعقيد،
ناعمة
لكن بلا ضعف.
تمشي بين التفاصيل
فتمنحها معنى،
وتلمس الوجع
فتعلّمه الصبر.
الأنثى الرقيقة
لا تُجيد الصراخ،
لكن قلبها يتكلّم،
ولا تحترف الجدال،
لكن صدقها ينتصر.
حين تحب،
تحبّ بكامل روحها،
وحين تعطي،
تنسى العدّ والحساب.
رِقّتها في عينيها
حين تحتضنان التعب دون سؤال،
وفي صوتها
حين يُرمّم ما كسره النهار،
وفي صمتها
حين يكون الصمت أبلغ من ألف اعتذار.
هي ليست ضعيفة،
بل تعرف متى تلين
ومتى تثبت،
تعرف أن الحنان قوّة،
وأن الاحتواء شجاعة،
وأن النقاء موقف
لا يقدر عليه الجميع.
الأنثى الرقيقة
وطنٌ صغير،
إن دخلته بصدق
علّمك معنى الأمان،
وإن خذلته
ظلّ يوجعك غيابه أكثر من حضوره.
هي نعمةٌ لا تُرى بالعين فقط،
بل تُحَسّ بالقلب،
وإذا مرّت في حياة رجل،
تركت فيه أثرًا لا يمحوه الزمن،
لأن الرِّقّة حين تكون صادقة،
تصير ذاكرةً لا تشيخ.






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى