حين أدعو أن تكوني شريكة حياتي
بقلم الكاتب فلاح كريم أحمد العراقي
لا أدعو بكِ لأنني أحبكِ فقط،
بل لأن قلبي حين فكّر في العمر… لم يرَ غيركِ احتمالًا، ولم يعرف سواكِ مأوى.
أراكِ في تفاصيل لم نعشها بعد،
في بيتٍ لم يُبنَ،
وفي صباحاتٍ لم تولد،
وفي أطفالٍ يحملون ملامحكِ قبل أن يحملهم الزمن.
أفكّر بكِ زوجةً لي،
فأشعر أن فكرة الفقد تصبح مستحيلة،
وأن الخوف يفقد صوته،
وأن الحياة بلا وجودكِ أمام عيني… مجرد فراغ لا يحتمل.
لستِ رغبة عابرة،
ولا حلمًا يمرّ في ليلة صيف،
أنتِ قرارٌ داخلي اتُّخذ دون ضجيج… لكنه ثابت كالجبال، لا يمكن هزه.
أريدكِ حين أضعف،
وحين أقوى،
وحين أرتبك،
وحين أظن أنني لا أحتاج أحدًا — فأكتشف أنني أحتاجكِ أنتِ وحدكِ.
أريد أن أختاركِ أمام العالم كله،
لا لأنكِ الأجمل،
بل لأنكِ الوحيدة التي حين أتخيّلها بقربي… أطمئن.
أريدكِ وطنًا وسكينة،
وصوتًا يهدأ له قلقي،
وعينين أرى فيهما مستقبلي بلا خوف، بلا شك، بلا انتظار.
أريد أن أنام وأستيقظ على حضوركِ،
وأشعر أن روحي لا تضيع بين الطرقات،
وأن أيامي بلاكِ… لا معنى لها.
أريدكِ قدرًا أقبله بكل احتمالاته،
وشراكة لا تقوم على الحب وحده،
بل على الوفاء، والاحتواء،
والثبات حين تتعب الدنيا من حولنا.
وحين أقول:
“اللهم إن كانت خيرًا لي فاجمعني بها”،
فأنا لا أطلب لقاءً مؤقتًا…
بل عمرًا كاملًا،
وطريقًا لا يعرّض قلبي للضياع،
وطمأنينة لا تهتز مهما كانت الرياح عاصفة.
إن كُتبتِ لي،
فلن تكوني حبيبتي فقط…
ستكونين القرار الذي يجعل الحياة مستحقة للعيش،
والطمأنينة التي لا يخيفها الزمن،
والشراكة التي أعدها لنفسي منذ الأزل. ✨






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى