حوار: أسماء مجدي قرني.
في عالم الأدب، هناك من يكتب ليُعبّر عن أفكاره، وهناك من يكتب ليحيا. وبين السطور نجد أرواحًا تبوح، وأحلامًا تُروى، وقلوبًا تنسج من الحروف عوالم خاصة. ضيفتنا اليوم، الكاتبة السورية الشابة ماريا حجارين، نموذج لصوت واعد ينمو بين صفحات الكتب، تحمل قلمها وأحلامها رغم صغر سنها، لتثبت أن الكتابة لا تعرف عمرًا، بل تعرف الصدق والشغف. دعونا نقترب أكثر من هذه الموهبة الصاعدة في حوارٍ مميّز لمجلة إيڤرست الأدبية.
* بدايةً، نودّ أن يتعرّف القرّاء إليكِ أكثر، من هي ماريا حجارين؟
أنا ماريا حجارين، أبلغ من العمر ستة عشر عامًا، نشأت وترعرعت في سوريا. أهوى الكتابة وأجد راحتي فيها، فهي عالمي الخاص الذي أنثر فيه مشاعري وأحلامي.
* كيف كانت بدايتكِ مع عالم الكتابة؟ وهل تتذكّرين أول ما كتبتِ؟
كانت بدايتي مع عالم الكتابة جميلة جدًا، أتذكر حينها أنني كنت أرى بداخلي إبداعًا جديدًا، وأعبّر عن مشاعري في كل حين، وكانت الكتابة بالنسبة لي من أجمل الهوايات وأقربها لقلبي، أما أول ما كتبتُ، فلا أنساه أبدًا، كان بعنوان: “قتلني الشوق” قتلني الشوق، قتلني عندما ذهبتَ، ولم أعد أسمع عنك خبرًا…
ذهبتُ أبحث عنك في كل مكان، في كل زمان، في البحار والأنهار، ولم أجد إلا نفسي محبطة، عالقة في الأفكار…
أين أنت؟ أين ذكرياتك؟ كم من الأيام والشهور والسنين سأظل أبحث؟
ظننت أنك ما زلت تقف أمام منزلي تراقبني، والآن أريد ولو صورة واحدة عنك…
ذهبتُ أسأل كل من يعرفك، لكن يا حظي ويا قلبي الذي تحطّم، لم يخبرني أحد بشيء…
* ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا تجدين نفسكِ فيه؟
النوع الأدبي الأقرب إلى قلبي هو الشعر والمقال، لأنهما يعبّران عن إحساسي بكل صدق، خاصة مشاعر الحب، الحزن، الأمل، والفراق، وأجد نفسي دائمًا بين سطور الشعر والكلمات النابعة من القلب.
* من أين تستمدّين عادةً أفكاركِ وإلهامكِ للكتابة؟
أستمدّ أفكاري من وحي الإلهام الذي ينبع من قلبي وخيالي، فكل إحساس صادق أعيشه يتحوّل إلى كلمات أكتبها بكل حب وصدق.
* هل واجهتِ صعوبات أو مواقف محبطة خلال رحلتكِ الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
لم أواجه مواقف محبطة بشكل مباشر خلال رحلتي الأدبية، لكنني دائمًا أحرص على السعي للأفضل، وأؤمن أن الاجتهاد والتطوير المستمر هما الطريق الوحيد لتحقيق النجاح.
* حدّثينا عن أبرز أعمالكِ الأدبية أو مشاركاتكِ التي تعتزّين بها.
شاركتُ في العديد من الكتب الإلكترونية والمجلات، وأعتز بكل عمل شاركت فيه، ومن أهمّ مشاركاتي:
▪ كتاب على هامش الشعور
▪ كتاب رسائل إلى فلسطين
▪ كتاب آلامك ستصنعك
إلى جانب مشاركات أخرى في مجلات ومنصات أدبية.
* برأيكِ، هل لا تزال القراءة والكتب تحظى باهتمام رغم التطوّر التكنولوجي؟
بالتأكيد، القراءة والمطالعة لا تزالان مهمتين جدًا في حياة الإنسان، حتى مع تقدّم التكنولوجيا. فهناك من يولد بموهبة الكتابة، لكنها لا تنمو ولا تزدهر إلا بالقراءة والاطلاع الدائم على الكتب والروايات، فهي غذاء الفكر والروح.
* في رأيكِ، هل الكاتب يولد بموهبة الكتابة، أم يمكن لأي شخص أن يطوّرها بالممارسة والتدريب؟
الموهبة قد تكون فطرية عند البعض، لكنها تحتاج إلى صقل وتنمية، والقراءة والاطلاع والتدريب المستمر يصنعون من الإنسان كاتبًا حقيقيًا قادرًا على التعبير والإبداع.
* ما هو حلمكِ القادم الذي تتمنّين تحقيقه في عالم الأدب؟
حلمي أن أصبح أديبة وشاعرة كبيرة، وأن تصل كلماتي إلى قلوب الناس وتترك أثرًا جميلًا في نفوسهم.
* هل لديكِ كلمة ختاميةتوجّهينها لقرّاء مجلة إيڤرست؟
رسالتي لكل شخص يحمل حلمًا بداخله: لا تتوقفوا عن السعي، فالحلم والموهبة التي نحبها ستتحقق إذا أصررنا وعملنا بصدق، فلا تيأسوا أبدًا يا أصدقاء.
* كيف وجدتِ أجواء هذا الحوار معنا؟
أجواء الحوار كانت رائعة جدًا، أشكركم على هذه الفرصة الجميلة، وسعدت جدًا بالمشاركة معكم في مجلة إيڤرست الأدبية.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.