حوار : قمر الخطيب
ضيفة حوارنا اليوم ما كان لي إلا أن أشبهها بزهرة التوليب التي تزهر معلنة الربيع في أي مكان هي به، ولأنها قد تبرعمت وأزهرت على ضفاف النيل في أرض الكنانة فكان عبق حروفها أنقى وشذاها أسمى وأصفى من قطرات الندى في صباحات أبريل، أبدعت ووجدت نتاج إبداعها بباكورة أعمالها التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الأدبي برواية أسمتها ” سيربروم”.

وها نحن الآن سنرافقها في حوار لطيف لنعرف أكثر من تكون آية.
_ من هي آية هلّا عرفتنا من أنتِ؟
*_أنا آية طارق طالبة بكلية الفم والأسنان جامعة بدر المستوي الثالث ، من مواليد محافظة القليوبية عام 2001.
_ كيف كانت نشأتك الأبدية؟.
*_كانت نشأتي الأدبية غريبة بعض الشيء ، فكتبت لفترة شعر وفترة أخرى نثر وبالأخر وجدت نفسي في مجالي القصة القصيرة والرواية.
_ كيف ترين علاقة الطب بالكتابة؟.
*_أرى أن للطب علاقة وطيدة بالكتابة ، لأن دراستنا لتفاصيل جسد الإنسان وتكوينه يخلق من بعضنا مبدعين بالكتابة حيث تضم كتابتنا تفاصيل كثيرة لها علاقة بتلك المهنة السامية كما تري جميع العالم من وجهة نظر الطبيب؛ فأغلب الناس سيرون أن الشخص العصبي ما ها إلا أنسان له صوت عالٍ ويدان توشكان على صفع أي شخص يخالفه الرأي، أما نحن فسنلتفت لمستوى ضغطه وسكر دمه و كميات بعض الهرمونات التي أفرزت نتيجة هذه العصبية ، أيضا سيتجرد مريض الإكتئاب بأعيننا من ثوب الرجل الحزين الذي يمر بضائقة ما ليدخل في أبعاد نفسية كثيرة من شأنها أن تصنف حالته النفسية بدقة أكثر .
_ كيف ترى آية الكتابة، هل هي بوح ام هروب من الحياة أو لجوء للخيال؟
*_الكتابة هي مزيج من كل ما تم ذكره؛ ففي بعض الأحيان تكون هروب من الواقع حيث أن الكتابة تعد المنفذ الوحيد للكاتب للهروب من واقعه إلى خيال يجيد رسمه ، وأحياناً هي بوح كثير من الكتاب يخبئ جزء من روحه وحياته داخل كتاباته دون أن يدرك ذلك القارئ .
_كيف تجدين وضع الكاتب في مصر، في ظل انتشار الكتب الإلكترونية وسهولة اقتنائها؟
*_أرى أن الأمر يوماً بعد يوم يزداد سوءاً؛ فأي شخص الآن يستطيع أن يطبع كتابه سواء كان يجيد فعلاً الكتابة أو لا؛ وهو ما يضيق الخناق علي أصحاب الموهبة الحقيقية، فالآن الأمر محكوم بمواقع التواصل الاجتماعي إن كنت مشهوراً هناك فسيتهافت عليك القراء؛ أما إن لم يكن لك حظٌ بها فستظل مغموراً إلى أن تصل لسن الأربعين، وهذا أقل سن لمن هم كذلك، فسهولة أقتناء الكتب جعلت القراءة بمتناول الجميع وكذلك الكتابة فأهدر حق الكاتب الحقيقي واندثر بين أشباه الكتاب.
_ رواية سيربروم، تمت طباعتها في عام ٢٠٢٠، ما سرك في اختيار الاسم، وما الذي تخفيه سيربروم من أحداث؟
*_رواية سيربروم هي أول عمل أدبي لي ، تمت تسميتها بهذا الاسم نسبة لكلمة مخ وهو مصطلح لاتيني بعلم التشريح ، تخفي سيريبروم الكثير من الأحداث حتى لا أطيل عليكِ؛ فدعينا نقول أنها رواية تعود لتصنيف الفانتازيا حيث أنها تخلق مدينة وهمية يفقد بها البشر ذاكرتهم كل خمسة أيام ويعيشوا بذاكرة جديدة وهوايات أخرى ، فتتاح لهم حياة جديدة كل خمسة أيام وتدور أحداث الرواية بين القاهرة وسيريبروم وذلك من خلال انتقال بطل الرواية بين البلدين .

_الروائية تنجح في كل أنواع الكتابة، ولكن إلى ماذا تميلين أكثر بعد الرواية، وحدثينا عن إنجازاتك بها؟
*_أميل إلى الفانتازيا بشكل كبير وذلك لأنني لا أحب القصص الواقعية البحتة ، بل أفضل أن أخلق عالماً جديداً؛ وبعد نجاح سيريبروم إذ أنها صعدت في مسابقة إبداع 9 وأصبحت من أفضل 15 رواية على مستوى الجمهورية فأتمنى أن أسلك طريق الفانتازيا في روايتي القادمة؛ كذلك لأنني أظن أنني أكثر براعة في ذلك، كما أنني أميل في كتاباتي إلى ذكر الجانب النفسي لكل الشخصيات و إبرازه وذلك لمناقشة بعض الأمراض النفسية من خلال العمل .
_ماهي صفات الكاتب والروائي الناجح برأيك؟ والى ماذا تتطلع آية في المستقبل القريب؟
*_أظن أن أفضل صفة يجب أن يتميز بها الكاتب هي الاستمرارية فقليل مستمر خير من كثير منقطع ، أما أنا فأتطلع إلي أن أنهي روايتي الجديدة لتكون بمعرض 2023 بإذن الله .
_برأيك ما المعوقات التي تواجه الكاتب في هذا الوقت وكيف يستطيع تخطيها؟
*_المعوقات تكون غالباً مختلفة من حياة لأخرى؛ فأنا مثلاً تمنعني دراستي أحياناً عن الكتابة، غيري سيمنعه عمله ومسؤولياته وما إلى ذلك.
_نصيحة تودين توجهيها للكُتاب، وكلمة أخيرة لمتابعي المجلة؟
*_نصيحتي للكتاب هي أن يتحلوا بالصبر ولا يتوقعوا النجاح السريع ويجتهدوا فيما يفعلون ولا يتركوا شهرة من لا يجيدون الكتابة والذين حققوا تلك الشهرة بسبب أرقام متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي تتسبب في إحباطهم ، أما عن متابعي المجلة فأتمنى أن يكون ذلك الحوار عني أسعدكم، وأتمنى لكم جميعاً الخير والصحة والعافية دمتم قراء ومثقفين.
_ سُعدتُ جداً بالحوار معكِ دام عبير قلمكِ في الإبداع، ومني ومن كادر المجلة لكِ كل التوفيق والنجاح..






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.