حق الوالدين
بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
يا مَنْ مَلَكْتُمَا الْوِجْدَانَ مُبْتَسِمًا
فَفِي بَرِّكُمَا قُرَّةُ عَيْنِ الْعَالَمِينْ
قَرَأْتُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ذِكْرَكُمَا
عَلَى النَّبِيِّ نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ الْمُبِينْ
أَوْصَانَا فِي الْكِتَابِ طَاعَتَكُمَا
رَبَّنَا لِنَفُوزَ بِرِضَاكُمَا دُنْيَا وَدِينْ
كُنَّا وَهْنًا فَرَبَّيْتُمُونَا فِي الصِّغَرْ
صَارَ الْوَفَاءُ حَقَّكُمَا الْأَمِينْ
يَا أَخِي ارْحَمْ ضَعْفَ كِبْرِيَائِهِمَا
وَوِدَّهُمَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينْ
تَذَكَّرْ جِهَادَ أُمِّكَ فِي الْحَمْلِ الأَلَمِ
كَمْ عَنَتْ وَأَنْتَ فِي بَطْنِهَا جَنِينْ
كُنْتَ مَحْمُولًا بَيْنَ ذِرَاعَيْهَا رَضِيعًا
سِرْتَ بِنَهْرِ عَطَاءِ عِطْفِهَا السَّجِينْ
تَذَكَّرْ فِي غِيَابِكَ لَهْفَةَ عَيْنَيْهَا عَلَيْكَ
حَارَبَتِ الْمَشَقَّةَ مِنْ أَجْلِكَ سِنِينْ
تَذَكَّرْ أَنَّ أَبَاكَ سَعَى مِنْ أَجْلِكَ
كَانَ مُرْشِدًا وَسَنَدًا وَلَكَ حِصِينْ
وَلَمْ تَرَاهُ يَوْمًا كَانَ شَاكِيًا
فَنَظْرَةُ عَيْنِكَ تَمْحُو لَهُ الْأَنِينْ
اخْفِضُ جَنَاحَكَ لَهُمَا فِي الْكِبَرْ
كُنْ لَهُمَا فِي الدُّنْيَا سَنَدًا مُعِينْ
تَحْتَ أَقْدَامِهِمَا كُنْ صَادِقًا مُغْتَنِمْ
قَبْلَ يَدَيْهِمَا مُبَشِّرًا بِجَنَّةِ العالمين
بِرَّهُمَا رِضًا مِنَ الرَّحْمَنِ وَنُورُ اليَقِينْ
كُنْ لَهُمَا وَفِيًا عَطُوفًا لِتَفُوزَ بِالْآخِرَةِ
جَزَاءً عَظِيمًا يَكُونُ لَكَ الْجَنَّةُ قَرَارٌ مُكِينْ






المزيد
طريق النور بقلم سميرة السوهاجي
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يتدلّى القلب من غصنٍ عالٍ وتجلس الطفولة تحت ظلّ الخيبة تنتظر رحمة السماء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر