مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حبي وغرامي

كتبت: بسملة عمرو

جلست ذات الثمانين على كرسيها الهزّاز القديم،

تمسك بدفتر صورها المهترئ،

وتقلب صفحاته بأنامل مرتجفة،

تُبحر بين صورها هي وشخص آخر…

شبابهما، ضحكاتهما، نظرات كانت تختصر العالم كله.

 

تستعيد تلك الذكريات الرائعة،

وتتذكر تفاصيله التي أحبتها يومًا:

نبرة صوته، طريقته في الحديث، حتى صمته كان يُطربها.

 

وفي تلك اللحظة…

يصدح صوت عبد الحليم حافظ من الراديو القديم:

 

“العيون ديا هي أحلامي

هي يا عنيا حبي وغرامي

نورها حواليا مالي أيامي

والهنا كله فالعيون ديا

والمنى كله في العيون ديا…”

 

تبتسم بشوق،

عيناها تغرورقان، لكن روحها تهدأ كأنها عادت لتلك اللحظة البعيدة.

 

حتى وصلت إلى آخر صفحة،

فإذا بباقة زهور قديمة،

ذبُلت، لكنها ما زالت تحمل العطر الأوّل…

كانت أول هدية منه.

تنهّدت، وابتسمت ابتسامةً ملأى بالحب،

وهي تهمس في نفسها:

“ما زلت أراك في عيني… كما كنت تمامًا.”