(( ثِقلُ الدَّين… وصوتُ الحقّ في مالِ الغنيّ )) بقلم الكاتب فلاح كريم
ليس أثقل على قلب الفقير من دينٍ ينام معه ويصحو عليه، يعدّ أنفاسه قبل نقوده، ويخاف طرق بابٍ لا يملك له جوابًا. عند الفقير، الدَّين ليس رقمًا في دفتر، بل وجعٌ يسكن صدره، وحياءٌ يكسو ملامحه، ودعاءٌ طويل في جوف الليل أن يفرّج الله كربه.
وما كان الله ليترك المحتاج مكسورًا، فجعل له حقًا معلومًا لا منّة فيه، فقال سبحانه: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، ليبقى ميزان العدل قائمًا بين العباد. فالمال أمانة، والغنى اختبار، والفقير ليس عالةً على الحياة، بل صاحب حقٍ كتبه الله له قبل أن تمتد يده بالسؤال.
وقال رسول الله ﷺ: «مَن نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة»، فكيف إذا كانت الكربة دينًا يثقل القلب ويكسر الظهر؟
يا من وسّع الله عليك، تذكّر أن في مالك نصيبًا لمن ضاقت به الدنيا، وأن قضاء دين محتاج قد يكون سببًا لنجاتك يوم يقوم الناس لرب العالمين.
اللهم اقضِ الدين عن المدينين، واغنِ الفقراء من فضلك، واجعل أموالنا جسور رحمةٍ لا أسباب غفلة، إنك وليّ ذلك والقادر عليه






المزيد
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يتدلّى القلب من غصنٍ عالٍ وتجلس الطفولة تحت ظلّ الخيبة تنتظر رحمة السماء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأضلاع بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد