مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تخرج الكلمات بصدقها الأول، دون تزييف، لتلمس قلبك مباشرة. أحمد الهواري، بكلماته الرقيقة وتجربته الإنسانية، يكشف لنا هشاشة الإنسان ورقة شعوره بطريقة تبقى عالقة في النفس.

المحرر/أميرة أبوالقاسم

 

 

 

1_ في البداية، كيف تحب أن تقدّم نفسك للقارئ؟

أقدم نفسي ككاتب يحاول أن يجد طريقة لتخليد ونقل مشاعر الإنسان.

2_ هل تقتصر كتاباتك على الرواية، أم تجد نفسك أحيانًا تميل لأشكال أدبية أخرى؟

أنا في الأساس كاتب، وأعتبر الكتابة بمثابة منزل، لكنني أخوض حاليًا تجربة التدرّب الصحفي للاحتكاك أكثر بالشارع، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على كتاباتي.

3_ جميل جدًا، إذا هل مررت بتجربة شخصية انعكست بوضوح في إحدى رواياتك؟

نعم، مررت بتجربة شخصية طويلة، ولكن لم أنقلها كما هي، ولكن أعتقد أنها تركت بصمة ما على العمل.

4_ أي جزء من شخصيتك يظهر أكثر داخل شخصياتك الروائية؟

أعتقد أنني أوزّع ملامحي على جميع الشخصيات، فكل شخصية تأخذ مني جزءًا ما.

5_ كيف أثّرت الكتابة الروائية على نظرتك للحياة والناس؟

جعلتني الكتابة الروائية أكثر إنصاتًا للناس، وأقل استعجالًا في الحكم على الحياة، لأنني صرت أراها من زوايا عديدة.

6_ وبعد كل رواية، ماذا يتغيّر فيك ككاتب وكإنسان؟

بعد كل رواية أكتبها، كأنني أودّع عائلة كنت جزءًا منها، وأضعها في الأرشيف، لأن الأدب بالنسبة لي أشبه بأرشيف لصناعة الكاتب نفسه.

7_ هل تميل في كتاباتك إلى تناول قضايا عامة وواقعية، أم يستهويك العالم الخيالي أكثر؟

أنا في الأساس كاتب واقعي؛ أستمد أفكاري من الحياة والواقع، وأستخدم الأدب للتعبير عنها بطريقتي الخاصة.

8_ أخبرني عن روايتك “وعد الشمس والقمر”؟ وهل لديك أعمال أخرى؟ ولماذا سميتها بهذا الاسم؟

تدور فكرة الرواية حول مراد، هذا الإنسان الهش الذي يتكّل على الآخرين في محاولة لإيجاد ذاته. نريد أن نرى هذا الإنسان الهش كيف يرى الحياة، كيف يحب، وكيف يشعر بالحزن وغيرها من المشاعر. أما عنوان الرواية، “وعد الشمس والقمر”، فأعتقد أن بدايته وُلدت من إعجابي بالقمر ليلةً ما، حين كان مكتملاً ووحيدًا في السماء الصافية.

9_ جميل جدًا، إذا كيف ترى الهشاشة الإنسانية؟ هل تعتبرها ضعفًا أم شكلًا آخر من أشكال القوة؟

من رأيي، الهشاشة الإنسانية ليست ضعفًا بالضرورة، لكنها قد تظهر على هذا الشكل أحيانًا، وفي الوقت نفسه يمكن أن تكون بوابة لقوة بلا حدود إذا استُغلت بشكل صحيح.

10_ كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما التحديات التي واجهتك حتى ترى أعمالك النور؟

باختصار، بدأت رحلتي مع الكتابة منذ صغري، وكانت بوابتي الوحيدة تقريبًا للتعبير عن نفسي وما يختلج في داخلي. أما التحديات، فكانت كثيرة: كيفية تطوير أسلوبي الخاص، وإقناع الآخرين بما أحمله، وجعل أعمالي تنبض بالحياة.

11_ ربما التحديات هي ما تصقل القلم لتخرج نصًا نابضًا بالحياة، إذا كيف كانت رحلتك مع دار “نبض القمة” للنشر والتوزيع والترجمة؟

نعم، التحديات تصقل القلم وتجعل النص نابضًا بالحياة. رحلتي مع دار “نبض القمة” كانت بداية رائعة لتحويل عملي الأول من فكرة إلى كتاب ملموس، ومع فريق يهتم بكل تفصيلة، تعلمت كيف تصل الكتابة إلى القراء بشكل فعّال ومؤثر، واكتسبت خبرة قيّمة سترافقني في أعمالي القادمة إن شاء الله.

12_ إن شاء الله، أتمنى لك المزيد من التقدم، وفي ختام هذا الحوار، كيف تقيّم هذه التجربة؟ وما رأيك بمجلة “إيفرست” الأدبية؟ وهل تود توجيه رسالة خاصة لها؟

تجربتي مع حضرتكم أولاً تجربة عظيمة تشرفت بها حقًا، فأود أن أتقدم لكم بالشكر. مجلة “إيفرست” الأدبية هي صوت القارئ، وأعتقد أنكم تبذلون جهودًا كبيرة بها، وأتمنى لكم ولكل زملائي استمرار النجاح والتوفيق.

13_ شكرًا لك، إذا هل تود إضافة شيء آخر؟

أشكركم جزيل الشكر على هذا الحوار الرائع، وتشرفت بمشاركة أفكاري وتجربتي، وأتمنى أن تصل كتاباتي إلى القراء وتلامسهم كما ألهمتموني بهذا اللقاء