إن الابتلاء سُنّة إلهية ماضية، به يختبر الله عباده، ويميز الصادقين من المدّعين، وقد ابتلى الله أنبياءه وأحبّاءه بأشد المصائب والشدائد، لا لذنبٍ اقترفوه، بل ليرفع قدرهم، ويطهر نفوسهم، ويثبت صدق إيمانهم.
فالابتلاء في ميزان الإيمان ليس علامة سخط، بل دليل على محبة الله للعبد.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط”
رواه الترمذي وابن ماجه.
وفي الشدائد يتمايز الناس، ويظهر الثابت من المتزعزع، كما قال الله تعالى:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
[العنكبوت: 2].
لذلك، فإن من واجب المؤمن عند نزول البلاء أن يصبر ويرضى، ويوقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن الله لا يبتليه إلا ليرفعه. ومن خير ما يُقال في تلك اللحظات:
“إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها.”
فالابتلاء باب عظيم من أبواب القرب إلى الله؛ فلنحسن الوقوف على بابه، بالصبر، والرضا، وحسن الظن بربنا الكريم.






المزيد
كانت لحظةَ فطام بقلم سمية ساري
شظايا روحي المنكسرة بقلم أميرة فتحي بكر
لم أُعوّد نفسي على التّرف بقلم روان جمال