مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تبهِرنا الدكتورة يارا علاء الدين، التي جمعت بين طب الأسنان وفن الحروف، فكان لها في كل عالَمٍ بصمة لا تُنسى.

حوار: داليا منصور

 

في زمنٍ باتت فيه المشاعر تُختصر بكلمات سريعة، ووسط عالم يركض بلا هوادة… تظل الكتابة هي الميناء الهادئ، والمأوى الآمن للروح، بين طبٍّ يلامس الأجساد، وكلماتٍ تلمس الأرواح

 

1. في البداية نريد أن تعرفينا نفسك للقراء؟

أنا يارا علاء الدين، طبيبة أسنان وكاتبة، أؤمن أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل هي صوت الروح حين تعجز عن الكلام أكتب لأفهم نفسي والعالم من حولي، ولأترك أثرًا مهما كان بسيطًا.

 

2. متى كانت انطلاقتك الفعلية في عالم الكتابة؟ وهل كنت تطمح منذ البداية إلى أن تصبح كاتبة؟

 

. بدأت الكتابة منذ سنوات، لكن انطلاقتي الفعلية كانت عندما قررت أن أشارك نصوصي مع الآخرين لم يكن حلم “الكتابة” واضحًا في البداية، لكنني كنت دائمًا أشعر أنني أُولد من جديد كلما كتبت شيئًا يمس مشاعري بصدق.

 

3. هل تتذكرين أول نص كتبتيه؟ وما شعورك تجاهه الآن؟ وكيف بدأتي الكتابة ومتى بدأتي؟

أتذكر أول نص كتبته جيدًا، كان بسيطًا وعفويًا جدًا، لكنه حمل مشاعري بصدق، عندما أعود لقراءته الآن، أبتسم لأنه كان بذرة كل شيء، بدأتُ الكتابة كمحاولة للهروب من صخب الواقع، ولإيجاد مكان آمن أكون فيه أنا بلا قيود.

 

4. هل كانت لك تجربة في العمل الورقي؟ وما هي الفكرة الرئيسية للورقي إن وجدت؟

نعم  شاركت في عمل ورقي في معرض القاهرة الدولي 2025، الفكرة الرئيسية التي أحملها هي أن يكون العمل الورقي انعكاسًا لقضية هامة، لم يتطرق أحد إليها من قبل، وأن يترك أثرًا.

 

5. في أي لحظة شعرت أن الكتابة أصبحت جزءًا لا يتجزأ منك؟

عندما أدركت أنني لا أستطيع التعبير عن نفسي إلا عبر الكلمات، وأن كل شعور داخلي يحتاج أن يتحول إلى نص، والكتابة أصبحت رئتي الثالثة.

 

6. من أين تستلهمين أفكارك عادة؟ وهل تميلين إلى الكتابة عن الواقع أم الخيال؟

أستلهم أفكاري من كل شيء: من الشوارع، من المواقف اليومية، من نظرة عابرة أو حتى من فكرة في منتصف الليل، أحيانًا أمزج الواقع بالخيال، لأنني أؤمن أن الخيال يجعل الحقيقة أوضح.

 

7. ما مدى تأثرك بالشخصيات التي تبتكريها؟ وهل تبقى معك بعد انتهاء الكتابة؟

أتأثر بها جدًا، لأن كل شخصية تحمل جزءًا مني أو ممن حولي، وبعض الشخصيات تظل عالقة في ذهني حتى بعد أن أنتهي من النص، كأنها رفيقة رحلة لم تنتهِ.

 

8. هل تلتزمين بمواعيد ثابتة للكتابة، أم تكتبين عندما يحضر الإلهام؟

أكتب عندما أحتاج  لذلك، لأنه لا يمكنني أن أجبر نفسي على إخراج نص بلا روح، لكنني أحيانًا أُهيئ الجو لذلك.

 

9. هل يوجد رواية من التي قمت بكتابتها تشبهك بشكل شخصي؟

كل رواية أو نص يحمل شيئًا مني، لكن هناك أعمال تحمل انعكاسي بالكامل وبعض الشخصيات تحمل ملامح من شخصيتي ومخاوفي وأحلامي.

 

10. لمن تكتبين أولًا: لنفسك أم للقارئ؟ ومن منهما تعتبرينه الأهم؟

أكتب لنفسي أولًا، لأنني لو لم أصدق الكلمة، فلن يصدقها القارئ. لكن القارئ يظل هو الهدف الأهم، لأنني أكتب لأترك أثرًا في قلبه.

 

11. ما أصعب مرحلة تمرين بها أثناء كتابة عمل جديد؟

مرحلة البداية، حيثُ تكون أن الفكرة مليئة بالحماس لكنها غامضة، وأحتاج أن أصوغها بشكل متماسك دون أن أفقد روحها.

 

12. كيف تقومين بتوصيل فكرتك للجمهور؟

أحاول دائمًا أن أكتب بصدق، لأن الصدق يصل إلى القلوب دون جهد، وان أستخدم لغة تمس المشاعر وأحاول أن أطرح الأسئلة أكثر مما أقدّم الإجابات.

 

13. كيف تقيمين تطور كتاباتك منذ بدايتك حتى اليوم؟

أشعر أن هناك نضجًا واضحًا في الأسلوب والأفكار، وأصبحت أكثر وعيًا بما أريد أن أقدّمه وكل نص جديد هو خطوة لتعلّم شيء أكبر.

 

14. ما الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال كتاباتك؟

أن لكل إنسان حكاية تستحق أن تُروى، وأن الألم يمكن أن يتحول إلى قوة، وأن الكلمات يمكن أن تكون شفاءً.

 

15. كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا؟

أرحب بالنقد البنّاء لأنه يساعدني على التطور، أما النقد السلبي الخالي من الفائدة، فأحاول أن أتعامل معه بروح هادئة دون أن يؤثر على حبي للكتابة.

 

16. ما طموحك المستقبلي ككاتبة؟ وهل هناك حلم لم يتحقق بعد؟

طموحي أن أصل إلى القراء في كل مكان، وأن أرى كتبي الورقية تحمل بصمتي الخاصة، وحلمي الأكبر أن يظل اسمي مرتبطًا بالنصوص التي تترك أثرًا.

 

17. ما هي نصيحتك للكتاب الذين هم في مقبل العمر وبماذا تنصحينهم؟

أن يكتبوا بصدق، لا لمجرد إرضاء الآخرين وأن يقرؤوا كثيرًا، وأن لا يخافوا من البدايات المتعثرة كل كاتب عظيم بدأ من كلمة بسيطة لكنه لم يتوقف.