مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الويل قادم بقلم هاني الميهي

اسم الكتاب

الويل القادم

✍️ اسم الكاتب

هاني الميهى

الفصل الأول

النفس البشرية – نقطة الانكسار

قبل أن يسقط العالم،

 

يسقط الإنسان من داخله.

ليس لأن الضغوط زادت فجأة،

ولا لأن الكوارث دقّت الباب،

بل لأن النفس البشرية لها حدّ تحمّل…

وحين يُستنزف هذا الحد بهدوء،

يبدأ الانهيار دون ضجيج.

في هذه المرحلة،

لا يحتاج الإنسان سببًا واضحًا ليقلق.

القلق يصبح حالة افتراضية.

الخوف لا يكون له صوت،

لكنه حاضر في كل تفصيلة صغيرة.

يضحك الناس…

لكن الضحكة ثقيلة، محسوبة،

كأنها واجب اجتماعي لا أكثر.

يعملون…

لكن بلا شغف،

بلا إحساس بالجدوى،

كأن العمل تحوّل من وسيلة حياة

إلى وسيلة تأجيل للانهيار.

ينامون…

لكن لا يرتاحون.

الجسد ينام،

أما العقل فيبقى مستيقظًا

يُعيد نفس الأسئلة

دون إجابة.

هنا لا يكون الخطر في الأحداث،

بل في التآكل البطيء للقدرة على الاحتمال.

حين يصبح العقل سجنًا،

والنجاة فكرة بعيدة،

وليست خطة.

الإنسان في هذه النقطة

لا يصرخ،

لا يطلب المساعدة،

ولا يعترف بالتعب.

هو فقط يستمر…

إلى أن لا يعود قادرًا على الاستمرار.

وهنا يبدأ الويل الحقيقي.

ليس حين يموت الناس،

بل حين يعيشون

وهم يشعرون أنهم يسقطون من الداخل

كل يوم

دون أن يلاحظهم أحد.

الخلاصة النفسية

الانكسار لا يحتاج صدمة قوية،

أحيانًا يكفي

ضغط هادئ

وطويل

لا يتوقف.

اقتباس الفصل

أخطر ما في الانهيار النفسي

أنه يحدث

وأنت ما زلت واقفًا.

تمهيد الفصل الثاني

حين تنهار النفس،

يصبح الخوف مادة جاهزة للتشكيل…

وهنا

لا يُولد الخوف،

بل يُدار.

#الويل_القادم

#هاني_الميهى