المُفَضَّلَة
محمد الشيخ حامد (أبو تمتم)
ألا أيُّها الداعي بآلا أَقِمْ مَعَي
وَرَوِّ بإسْماعٍ يُرَقْرِقُ مَدْمَعي
وَخُذْني إلى بَطْنِ الجّميلَةِ عَلَّني
أُرَوّي نَباتاً في اصْفِرارٍ مُرَوِّعِ
فللدَّمْعِ خَيرٌ طالَما وَطِأَالثَّرى
وفي الدَّمعِ رَوْحٌ للمُحبِّ المُضَيَّعِ
يَقيسونَها حُسَّدُها بظُبيَّةٍ
شآمِيَّةٍ حَوْراءَ عاشَتْ بِلَعْلَعِ
بِتَرْجَمَةٍ جاءَتْ لما في صُدورِهِمْ
وَحَسْبكَ ظَبْيُ النيلِ عالٍ مُرَفَّعِ
بَثَغْرٍ وَرودٍ لو يُحَرِّكُ ساكِناً
يَذوقُ مذاقَ الراحِ دونَ تَجَرُّعِ
ومهلاً فَليسَ الراحُ ما كانَ شاِرباً
بَلِ النيلُ مَرّاتٍ بفاهٍ مُصَنِّعِ
وَجيدٍ رقيقٍ لا لبأسٍ يَعْيشُهُ
ولا سُمْنَةٍ كالنَّاهِمِ المُتَشَبِّعِ
وطَرفٍ تَخالُ نَومَ دونَ تَمَكُّنٍ
بِهِ فَيَزالُ الطَّرفُ دُونَ تَوَقُّعِ
وصَحْنٍ زُجاجِيٍّ يَشِفُّ عُيونَه
فَتُعكِسُ نوراً من زُجاجٍ مُلمَّعِ
وثَوبٍ كأنَّ الليْلَ فيهِ مُصَغَّرٌ
بلا أَيِّ نَجْمٍ خَوفَ نورٍ مُضَيِّعِ
مُفَضْفَضَةٍ أرْجاءُهُ غَيرَ أنَّهُ
كريمٌ على أبْغاضِهِ لَتَضَوُّعِ
تَراني كَتَمْتُ الحُبَّ عنها تَكَرُّماً
فليستُ الذي يَهْوى لِقَطْفٍ و مَطْمَعِ
خِليلانِ ما باحا و حَرْفُهُمُ الرؤى
مع النَومِ أو حدِّ المُشيرِ بإصْبَعِ
أُليّةُ لا يَشْفي لِقاءُكِ إنمَّا
يزيدُ عليَّ الداءَ عِشْقاً بأضْلُعي
فلا قُرْبُكُمْ يَشْفي ولا بُعْدُكُمْ يُسْلي
على كُلِّ حالٍ في عَذابٍ مُشَعْشَعِ






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى