حوار: شيماء طارق
1. بدايةً، من هي موروو مصطفى بعيدًا عن الكتابة والأدب؟
إنسانة بسيطة، محبة للصمت، عاشقة للطبيعة وقهوة الصباح، تؤمن بأن التفاصيل الصغيرة هي سرّ الحياة. زوجة لا تحب التذمّر، تهوى القراءة وتحبّ البحر.
2. متى أدركتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل طريق ستكملينه حتى النهاية؟
حين نشرت أول مرة عبر وسائل التواصل، وبدأت أتفاعل مع القرّاء شعرت بسعادة بالغة. ومهما ابتعدت، أعود إليها، فهي تريحني نفسيًّا، وتبيّن لي أن الكلمات كانت منقذي، خاصة حين مررتُ بحزن شديد، ولم أجد ملجأ سوى الورق والقلم. أدركت حينها أن الكتابة كالأنفاس.
3. تمتلكين قدرة على لمس القلوب بكلمات بسيطة وعميقة، ما سر هذه البساطة؟
لأنني بطبعي أُحبّ البساطة في كل شيء، حتى في الكتابة. أهوى الهدوء والرومانسية، ولا أستخدم ألفاظًا لا تعبّر عني. فالكلام الحقيقي النابع من القلب لا يحتاج إلى تعقيد، كالنور لا يحتاج إلى شرح.
4. هل ترين أن الكاتب الحقيقي هو من يحوّل وجعه إلى أمل؟
نعم، معظم كتاباتي تحمل جزءًا كبيرًا من شخصيتي ومن حياتي، سواء عشتُها أو تمنّيت أن أعيشها.
5. ما أصعب لحظة واجهتكِ أثناء كتابة أحد أعمالك؟ وهل فكّرتِ بالتوقف؟
أصعب لحظاتي كانت حين اضطررت إلى مواصلة الكتابة أثناء مرض والدتي الأخير، وكذلك عندما أجبرتني أحداث الرواية على موت البطل بعدما ماتت البطلة في منتصفها. كان ذلك الجزء شديد الوقع عليّ.
6. كيف تختارين موضوعات أعمالك؟ هل تعتمدين على الحدس أم الدراسة؟
أعتمد على إحساسي وعلى البحث في كل ما يدور حولي.
7. في عصر السرعة ووسائل التواصل، كيف يحافظ الكاتب على قيمته؟
بعدم الانجراف خلف الروايات السطحية، والالتزام بالمبادئ والثبات عليها.
8. ما النصيحة الذهبية التي تقدمينها للكتّاب الشباب؟
أن يلتزموا بمبادئهم، وأن يحافظوا على حوارهم الراقي، ويبحثوا عن أفكار جديدة. وأن يقرأوا كما لو أنهم يتنفّسون، فالقراءة تنير العقل والقلب.
9. لو لخّصتِ رحلتكِ الأدبية في ثلاث كلمات، ماذا تقولين؟
وجع، أمل، حب.
10. ما العمل الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا؟
رواية بين شقّي الرَّحى؛ لأنها تُظهر أن سواد القلب والحقد والغلّ نهايتهم خسارة في كل شيء، في الصحة والمال. أما القلب الأبيض، فيحصد الرضا وراحة البال.
11. جمهوركِ يرى فيكِ رمزًا للأمل والقوة، ماذا تقولين لهم؟
شكرًا لأنكم ترون فيّ هذا النموذج الجميل. أنتم السبب الذي يجعل كلماتي تستحق الحياة.
12. ما الجديد الذي تحضّرين له حاليًا؟ وهل سيكون مختلفًا عما سبق؟
كل فكرة جديدة، حتى إن تكررت، فإنني أعالجها بأسلوب مختلف تمامًا.
13. من الكتّاب أو الشخصيات التي أثّرت في وجدانكِ الأدبي؟
نجيب محفوظ، ويحيى حقي، ويوسف السباعي. لكن أعظمهم كانت والدتي، فقد كانت تقصّ عليّ الحكايات التي زينت فكري ووجداني.
14. هل تؤمنين بأن الكاتب يحمل مسؤولية تغيير المجتمع؟
الكاتب لا يُغيّر المجتمع مباشرة، لكنه يوقظ ضميره، ويُحرّك مشاعره.
15. وماذا تحبين أن يُقال عنكِ بعد سنوات حين يُذكر اسمك؟
أتمنى أن يُقال: “كانت كلماتها تُضيء في الظلام”. لا أطمح إلى شهرة عالمية، بل أن يحمل أحدهم كتابي يومًا ويقول: “هذه قصتي”.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.