كتبت : قمر الخطيب
قمة النجاح هو في المحاولات الكثيرة للوصول والإبداع في إي مجال، وها هي مبدعتنا اليوم أرادت وتعبت وجاهدت نفسها لتصل لأعالي قمم التفوق والامتياز، حققت أحلامها ولو بعد حين، حلقت بجناحين من القوة فعانقت النجوم والأقمار، سقف طموحاتها كان عالياً جداً ولكنها استطاعت أن تبلغ عنان السماء، استطاعت أن تبرز ذاتها وكيانها ونظرية كانت تقول أن الطب والكتابة وجهين لعملة واحدة، فكلاهما يداوي القلب والروح والجسد……
لم يكن حلمها أن تخطو لوحدها في درب النجاح، بل أمسكت بقبس ينير دروب الآخرين وساعدتهم للوصول لحيث ما وصلت هي الآن.
_
أستاذة تغريد هلّا عرفتنا من أنتِ؟
*تغريد إنسانة بسيطة تعيش على ضفاف الثقة بالله
والجدارُ الصلبُ أمام عقبات الحياة والشعلة المضيئة عندما يظلمني العالم.
اسمي الثلاثي: تغريد حمد حمزة
الاسم الأدبي: تغريد حمزة
من الجمهورية العربية السورية
ولدتُ في مدينة الياسمين مدينة دمشق عام ١٩٨٦م
من محافظة السويداء
مقيمةٌ في وطني الحبيب الثاني لبنان.
_كيف كانت بدايتك في الإبداع وأخص بذلك الكتابة؟ وفي أي عمرٍ اكتشفتِ موهبتك؟
*الإبداع لايقاس بالمعرفةِ، وإنّما يقاس بتحقيق الذات،
والكتابةُ حلمٌ لذيذٌ من أحلامِ اليقظة، هي ليست مجرد حبرٍ ينفذُ على الورقِ، وليستْ حروفًا تكتبْ دون هدفٍ أو سببْ.
اكتشفتُ موهبتي في عمرِ العشرُ سنواتٍ من خلال كتاباتي ومادة التعبير الكتابي وكان خطي جميلٌ جدًا
في البداية وجدتُ قليلاً من الصعوبة لأنّ اللغة العربية بحرٌ من الكلمات
والكتابة تجذبني بقوةٍ مغناطيسيةٍ.
_التميز بالفن كطائر يحلق في سماء الإبداع.. بماذا امتازت تغريد في محيطها؟
*_الإبداع هو نعمةٌ من نعمِ اللهِ عز وجلّ
وأنا أمتاز بثقتي بنفسي وطيبتي وعفويتي، والإرادة والتصميم
ولدّي طاقة إيجابية تجعلُني مختلفة عن الآخرين، لأنّني أرى الأشياء بمنظورٍ مختلفٍ.
_من الداعم لكِ؟ وبرأيك هل الدعم له تأثير على المبدع حتى ينمي موهبته أكثر، أم أن ما يتعرض له من إحباط ممن حوله يولد له الخوف من التقدم؟ ام العكس تماما؟
*_داعمي هو الله وحده، وأنا مع مقولة اصنع نفسك بنفسك، بالنسبة لي لايهمني انتقادات الناس السلبية
وبالتالي حسب كلَّ شخصٍ والمحيط الذّي يعيشُ فيه
لأنّ مهما كانا ملاك كلام البشر لا ينتهي.
_ما هواياتك بعيدا عن الكتابة؟
*_هواياتي كثيرةٌ جدًا
الرسم، الإلقاء والتعليق الصوتي، الطبخ، الخط، التصميم، التصوير، الخياطة، التطريز، كل شيء يخص الفنون، والرسم والحفر على الخشب.
_ علمنا أنك قد أسستي فريق تحت مسمى” نجوم الإبداع” حدثينا عنه؟ وما أهدافه وإنجازاته؟
*_فريق نجوم الإبداع
فريق لتنمية القدرات وصقل المهارات والتشجيع على الكتابة واعطاء الكتّاب الثقة بالنفس أكثر ودعمهم
والتشجيع على القراءة والكتابة والإعتماد على الذات
وإنجزنا عدّة كتب مشتركة ويوجد قناة يوتيوب للإلقاء
لنشر الوعي ومساعدة كل كاتب على الإبداع، فكلما كان الشخص مبدع كلما زاد تطلعه للأفضل وأسلوب حياته تصبح أفضل.
_شاركتِ بعدة كتب على مستوى الوطن العربي؟ حدثينا عن تجربتك تلك؟ وما رأيك بها، وما تأثيرها على الكاتب؟ وهل من سلبيات لها؟
*_أجل
كانت تجربة جميلة جدًا وتعرفتُ من خلالها على كتّاب من مختلف الوطن العربي
وكان الطريق الأقرب للأفضل، وبالنسبة لي كانت كالنغمات وتختلف كل نغمة عن نغمة جمالاً وتعبيراً،
السلبيات بأنّ القراء يحبون القراءة لشخصٍ واحدٍ أكثر من مجموعة كتّاب؛ وأيضًا هناك تشابه بالنصوص بغصُ الشيء.
_ حدثينا عن أنجازاتك؟
*شاركت بالإلقاء والتعليق الصوتي
وحصلت على الكثير من الشهادات في الإلقاء والكتابة
وشاركت بعدة فرق:
فريق شغف الأدبي ، فريق إحساس قلم ، فريق هواجس عربية ، فريق أقلامنا، فريق سمفونية حروفي ، فريق أقلامنا، والعديد من الفرق.
_عضوة بفريق مئة كاتب وكاتبة، والرابطة العربية للآداب والثقافة، وحصلت على الدرع الفضي في ملتقى الشباب العربي وسفراء المعرفة لندن، وأيضا سفيرة لدى أصبوحة
_عضوة بالرابطة العربية للآداب والثقافة وحصلت شهادة دكتوراه فخرية من أكاديمية صدى سوريا للثقافة والإعلام ودرع التميز والإبداع، وحصلت على عدة شهادات أفتخر بها ومنها:
شهادة دكتورة فخرية.. شهادة فخرية بدرجة أمتياز.. شهادة درع السيف الذهبي.. شهادة أفضل شخصية.. شهادة المثقف العالمي، وسام فرسان الأدب، وسام نوبل للسلام، وسام أساطير وعلماء الحروف، شهادة بكالوريوس بدرجة أمتياز، شهادة شرفية عليا،شهادة الإبداع الأدبي للمعلم والمعلمين، درع الأم المثالية، شهادة رواد القلم المحترف، شهادة المبدعين العرب،شهادة سفيرة النوايا الحسنة، شهادة سفير القلم المحترف، كأس فخر الأكاديمية من أكاديمية همسات وخواطر المثقفين العرب، درع الفخر والوفاء من الاتحاد الدولي للكتاب العرب، وحصلت على شهادة من مجلة نجوم
كاتبة بجريدة الآفاق ، كاتبة في الجريدة الإسبوعية ، كاتبة في منصة سور الصين، كاتبة في مجلة أميرة الكويتية ، كاتبة في أكاديمية صدى سوريا للثقافة والإعلام، كاتبة في مجلة نجوم ، ومشاركة بعدة مجلات والكثيرمن المجلات الإلكترونية، ومشرفة في أكاديمية همسات للخواطروالمثقفين العرب، عضوة بمنصة كوبيراتيك العالمية ، ومؤسسة فريق نجوم الإبداع
ولدّي مجلة للفريق ، وأيضًا قناة يوتيوب للإلقاء
وألفتُ كتب خاصة بي منهم:
أول كتاب كان لي في عام ٢٠٢١م
كتاب لعبة الملاك الإلكتروني في دار الأركان للنشر ، ومن ثم كتاب مزاجية حروفي، كتاب رواية الغابة المشؤومة ، كتاب رواية الطريق الغامض، وسيناريو هوس الحرام، ونافذة الشعر ، وبصيرة الأعمى.
شاركت بعدة كتب ورقية وإلكترونية ومنها:
ديجافو ، خمائل روح الجزء الأول ، خمائل روح الجزء الثاني، أغابي ، كتاب انتفاضة مقدسي الورقي والإلكتروني، كتاب سيناريو عاشق ، كتاب هازال قلم ، كتاب خدوش الروح ، كتاب هامش الحياة، كتاب إلى أمي ، كتاب بلاد الشرفا ، كتاب رناء حروف ،كتاب وتين الفؤاد
كتاب إبهام ، كتاب الشبح الأحمق ، كتاب حكايتي مع الموت ، كتاب السودان بلدنا
ومشرفة على عدة كتب منها:
كتاب أراجيح الكبوات ، كتاب أقنعة ، كتاب نفاث الأقلام ، كتاب أرواح دموية، كتاب الوحدة ، كتاب كيهروشيما ،كتاب الإتمان ،كتاب ناصية الحلم
كتاب للظل ظل آخر ، كتاب ترهات باخعة، الرصاص الملغوم.
_ طريق الإبداع والكتابة شائك في بداياته؛ ما الصعوبات التي واجهتك، وكيف استطعتِ أن تجتازيها؟ وما الصعوبات التي تواجه الكاتب حديث العهد؟
*_بصراحة عندما يكون الإنسان يحبُّ عملَهِ وناجحًا تكثرُ أعدائهِ، وهذا ماحصل معي حاولوا تشويه صورتي أمام الكتّاب باتهامات مفبركة وباطلة، اجتزتها بالصبر والتجاهل وأنا لا أردُّ السوء بالسوءِ، وبما أنّ الله معي في ضعفي وضياعي وفي محاولاتي على صخورِ الفكرِ والعقلِ، والمطلب الوحيد للوجود الحقيقي السعادة.
أمّا الصعوبات للكاتب حديث العهدجمةٌ، وأولها:
أنّ تعلم الكتابة والإبداع ليس أمرًا سهلاً
والكتابة معادلة: تحتاج ( حرية_ وعي_ معرفة )
والطريق مليءٌ من الإشواكِ وبحاجة لصبرٍ طويلٍ، والمواجهة والتحدي.
_ما النوع الذي ترغب به تغريد كتابيا؟
*_أرغب بالنوع الأدبي وهي النثر والسيناريو والروايات والقصص.
_ الكاتب قارئ قبل أن يصبح كاتبا؟ لمن تقرأين، وهل تفضلين قراءة للأدب الحديث أم القديم، والأدب الأوربي أم العربي؟ ولماذا؟
*_أقرأ لجبران خليل جبران، أحلام مستغانمي، محمود درويش، المتنبي، نزار قباني……. كثير من الكتاب بحب نوعّ.
_أفضلُ الأدب الحديث والقديم والأدب العربي
أولاً: لأنّه لغتنا اللغة العربية لغةُ الضاد، ويعطينا الأفكار الجميلة، والعاطفة الصادقة، وكلام صادرٌ عن العاطفة والمؤثرٌ في النفوس، والخيال الواسع، ويعطي الراحة والمتعة.
أحبذ الشعر، النثر، القصة القصيرة، المقالة، المسرحية
الغزل الوصف والمديح وأيضًا الومضات.
_ماهي صفات الكاتب والشاعر الناجح برأيك؟ وماهو الذي يلهم قلمك عادة؟
*الكاتب والشاعر الناجح أن يؤمن بنفسه، ولا يؤثر عليه المجتمع، ويثق بإبداعه، لأنّ الإبداع يصعبُ قياسه، فالكتابة هي الروح الثانية على هيئة كلمات مطويّةٌ بين ثنايا الورق والتّي تشاركك كلّ لحظاتك، وتتحدثُ معك عن كلِّ تفاصيلُك.
الإلهام يأتّي فجأةً وهي تنظيم للأفكار التّي تدورُ حول الموضوع المحدد، ويحتاج للجهد والتحدي، لإيصال الفكرة، والإلهام نوعًا من الوحي، وطبخ الأفكار على نارٍ هادئةٍ، ويأتي من أسرارِ الروح تتداخل المعاني القلبية والعقلية مع بعضها، أفكرّ بشيءٍ فتأتي الأفكار من تلقاءِ نفسه مثل قوةٍ خارقة.
ولا يمكننا دائمًا الإعتماد على الإلهام، فالإبحار في الكتابة، يحتاج تجسيد الصورة الخيالية وبناء للفكرة، ولكي نبدأ بالعمل نحتاج لفن ومزيج من الإبداع وقوة الكلمات ألجذابة المميزة، التّي تعطي سحرًا ونكهةٌ جميلة.
_ما الذي أعاد تغريد للكتابة مرة أخرى بعد فترة انقطاع؟
*الظروف والدراسة منعتني من ذلك، فكلّ شيء يبدأ وينتهي إلاّ الكتابة، فتنبعثُ من الذات للذاتِ تلقائيًا
كانبثاق النور عن النورِ.
_ ما الرابط برأيك بين الكتابة والطب بما انك قد دخلتي مجال التمريض والطب؟
*_ الرابط بين الكتابة والطب هي الإحساس بمعاناة الناس، وملامسة آلامهم.
_هل في نية لعمل عمل فردي خاص بكِ قريبا؟ وماذا سيكون؟
*_نعم أفكرُّ بعملٍ جديد، سيكون عملاً مفاجئًا للجميع.
_ماذا ينتظر المجتمع منك؟
*سأقولُ للمجتمع العمرُ من نسجِ الخيالِ، ونحنُ ننتظرُ من ربنا الفرح والنور، فكلّ شيئًا بوقتهُ جميلٌ، وإن شاء الله سأكون عند حسن ظنهمْ.
_ هل من نصيحة منكِ لكل من له حلم ويود تحقيقه؟
*_نصيحتي لكل طموح ولدّيه حلمٌ ويودّ تحقيقهُ
لا تطلبِ المساعدةَ من أحدٍ اصنعِ المستحيلَ للوصولِ إلى حلمكَ وابنِ ذاتك بيدكَ، حاول ولا تتعب من أوّلِ محاولةٍ، حاول حتّى الوصولِ إلى حلمكَ وابدأ حلمكَ لوحدكَ وستصلُ وتنجحُ، ولاتهتم لكلام المحبطين فهم يسعون لتدميرك،
تعرّفْ على الكثيرِ وقلّلِ الأصدقاء، واجعل وقتكَ لزيادةِ خبراتكَ، شاهد كثيراً، قُم بتوسيعِ خيالكَ لكي تَصِلَ للهدفِ الذي وضعتهُ أمامكَ.
_هل من خاطرة أو قصيدة تودي مشاركتها معنا؟
*خاطرة( تحدي الحياة)
كل إنسان
لدّيه حياةٌ خاصةٌ
وهذهِ الحياة
مثل البحر
إذا لم تكتشفْ
وتغامرْ
لاتعرف
حلاوتها ومرارتها
لا تستطيع أنّ تقول:
أنا أحبُّ البحر!
وأنتِ تقفُ
على الشطِّ
يجب الغوص
وتعلمْ السباحة
والتعرف على
أمورهِ الغامضةِ
وأسرارهِ المخبئة
ويجبْ!
تذوقُ طعمَ
الماء وملوحتها
وتضربك الموجات
لكي تتعلم أن تسبح
مع التيار
وتجرح رجلك بالصخر
وترى العتمة
الموجودة داخل القاع
وبالآخر!!
أمّا أنّ تبقى
تحبُّ البحر
أو تكرهه؟
ولكي تقاوم
وتصبح
( سباح محترف)
…..وحياتنا
نفس الشيء
يجب بأنّ تمرَّ بالخيبات
وتتذوق ملوحتها
و تتعثر وتقعْ
وتشاهد الظلام
وتضربك الخيبات
وتتعرف على القسوة
وهكذا؟!
أمّا أنّ تقاوم
أو تستسلم
من أولِّ أزمةٍ
لأن أزمات الثقة
أصبحتْ جمة
والتراكمات كبيرة
ولا يوجد
شخص سعيد
أو ليس لدّيه مشاكل
ولكن كل شخص
مشكلته ع قياسه
ومشكلة عن مشكلة
تختلفُ
يجب أنْ
نقوى ونتحدى
كي لاننكسر
ولا نكون ضعفاء
حتّى لو عكستنا هالحياة
بالنهاية
علينا مشاهدة
الحياة بشكل مختلف
والتغاضي عن العيوب
ونحب ذاتنا
ونصبر على الألم
ولو كانت الحياة
غير مثالية
ومليئة غضب وسوداء
ولكن!!
يجب أن نبحث على
طاقة الأمل
الموجودةداخلنا
والشغف الذّي
نعيشُ لأجلهِ
لتصبح أجمل
ولن أقول:
أنا…..
لستُ متعبةٌ
لكنّني سأختصرُ
كلماتي العابرة
وجملي الساذجة
وأقول أنا لا أقدسُ
شيئًا يجعلني ضعيفة
وسأواجه كل الصعوبات
وأمحو الظلمة
بالإرادة والتصميم.
الأديبة والكاتبة السورية: د.تغريد حمد حمزة.
_حقاً سعدتُ جداً بهذا الحوار الغني والمليء بالقوة والأمل؛ هل من كلمة أخيرة تودين توجهيها؟
*شكرًا جزيلاً لكم على هذه اللفتة الجميلة وتشجيع المواهب الشابة؛ وأتشرف بوجودي معكم ولدعمكم للكتاب ونشر كتاباتهم ووصول أفكارنا إلى القراء الأعزاء..






المزيد
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.
الشعر ليس ما يُقال، بل ما يبقى عالقًا في القلب بعد الصمت. وفي هذا الحوار، لا نبحث مع الشاعر يحيى عباس عن تعريفٍ للشعر، بل عن أثره؛ عن تلك اللحظة التي تتحول فيها المشاعر إلى كلمات، ويصبح البوح ضرورة لا ترفًا. نقترب من عالمه بهدوء، نطرح الأسئلة كما تُطرح القصائد: بلا ضجيج، وبقليل من الصدق الذي يكفي لفتح المعنى.