مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الغرفة 7 بقلم نجم الدين معتصم 

الغرفة 7 بقلم نجم الدين معتصم

ـ حضرة البنفســـــــج

 

فتحت باب الغرفة رقم سبعة ولم أكن مستعدًا لما ينتظرني، دفعت الباب بيدٍ ترتعش، وحرفٍ وجلٍ لا يدري على أي الأوراق يكون سكونه.

 

سمعت أنين الباب وهو يُفتح، كأنه يروي لي قصته، ويخفي عني ما ينتظرني في الداخل.

 

دخلتُ بخطواتٍ ثقيلة، وقلب يتوخى الحذر ، أحمل الحروف على بصيلاتِ عقلي التي أرهقتها الخمر، فجعلت من حروفي عرابيد يترنحون على أبيات القصيد.

 

التفتُ يمينًا رأيت شخصي، في انعكاس مرآة المعرفه التي تزين الغرفة رقم سبعة، ورأيت بين الدخان الذي يعمها، عرشًا وممرًّا أحمرًا شرفيا.

 

تقف القوافي في محادات الممر وتصفق لشجاعتي، فإن لم تكن شجاعًا لن تتجرء على فتح بابها.

 

عبرتُ نحو العرش، ووقفت أمامه أبحث عن نظري الذي سرقه جمال ذاك العرش.

 

لم يصنع من الذهب أو اللؤلؤ، بل صنع بالمعرفة، على يد عالمٍ وليس حداد، فطؤهُ العالم بالحبر، قوائمه من علامات الترقيم، وشكله على هئية كتاب.

 

وبينما أنا حبيس الدهشة، سمعت صوتًا يحادثني من خلف ستار، صوتًا ناعم كأنسجة الحرير، يقرد لي قائلاً:

مَن أنتَ؟

وماذا تريد؟

 

من أنا؟

أنا فتى يمتطي الكلمات لمعانقة العلم، أروّض الحروف لواقعٍ يتبرؤ من الخيال.

أنا الكلمة التي لم يقلها المتنبي؛ والفكرة التي لم تخطر أبدًا.

أسماني أبي نجمًا، ويدعونني بحضرة البنفسج، والفرق بينهما ليس بكثير.

 

ماذا أريد؟

أريد أن أنهل من بحر علمك شرفةً، فقلمي ظمي لتلك الشرفة، حتى ولو أثملته، فهو يحتاجها، كما أحتاج أنا أيضًا بأن أعرف صاحبة الصوت.

 

قالت بهمس:

أنا رواية تبحث عنك للعنـوان

فقد أجهضتُ عنواني حزنًا على موت الخاتمة.