كتبت إيمان ممدوح نجم الدين:
الزواج هو التضامن لشق طريق منهجي عميق ووثيق، والحياة الزوجية هي أقدس العلاقات وأفضلها، إذ من خلالها تتكون المجتمعات وتصنع الحضارات. فالزواج يقوم على أساس كامل يلبي جميع متطلبات الحياة، بعكس العلاقات الأخرى التي غالبًا ما تبنى على شيء منفرد.
إن المشكلة ليست في مفهوم الزواج ذاته، بل في من نختار للزواج. فليس كل شخص صالحًا للزواج، فإذا لم يكن صالحًا لنفسي، فكيف يكون صالحًا لغيري؟
فالزواج هو الاستقرار والاطمئنان حين يكون الزوجان متفاهمين ومتقبلين لضغوط الحياة، ومتبعين سنن الله في الأرض، ومقدرين إرادة الله في حياتهم. كما قال الله تعالى:
“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” [الروم: 21]
فعندما يتقبل الإنسان إرادة الله، يعي كثيرًا من الأمور ويجد طريقه إلى السعادة والرضا.
الحياة الزوجية رحلة من الهدوء إلى الضوضاء، والعكس صحيح. فليس معنى الاستقرار أنه يخلو من المشكلات أو الخلافات، بل وجود هذه التحديات يُشكل الأساس لصلابة العلاقة وطيب المعشر. كما قال النبي ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [رواه الترمذي]،
وقال أيضًا ﷺ:
«إذا أحب أحدكم امرأة فليُحسن إليها» [رواه أحمد].
هذه الرحلة يخوضها كلا الزوجين، وقد تكون سببًا في دخولهم الجنة إذا عاشا حياتهما وفق ما أمر الله، وعاشا المودة والرحمة بينهما كما أمر الله في كتابه الكريم:
“وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” [النساء: 19].






المزيد
أرتخاء بقلم هيام خالد حماد
ليالي رمضان: بقلم: سعاد الصادق
هذيان بقلم هيام خالد حماد