مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الداعية والكاتب خالد وحيد في حوار خاص لمجلة إيڤرست

 

حوار: عفاف رجب

 

الحمد لله حمدًا لا ينفد، أفضل ما ينبغي أن يحمد، وصلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد، وعلى آله وصحبه ومن تعبد، يسعدنا أن ننال شرف الحديث مع الداعية ” خالد وحيد عزت السيد”، ومعرفة أهم إنجازاته الدينية والأدبية، من سُكان محافظة القاهرة، مصري الجنسية، حاصل على بكالوريوس التجارة بجامعة القاهرة، وكذلك دبلومة المفاوضات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

تتلمذ على يد الشيخ الراحل “قاسم الدجوي” أمام وخطيب بالمعادي، كما أنه درس بعض العلوم كعلم الحديث الشريف على يد الدكتور “أنس أبو شادي”، وأسباب نزول القرآن الكريم على يد الدكتور “الأحمدي شحاته”، والتجويد ومخارج الحروف على يد الشيخ “أحمد عبد المجيد”، ومادة العقيدة على يد الدكتور “مصطفى عبد المجيد”.

 

يعمل كخطيب متطوع بوزارة الأوقاف بالجامع الكويتي بمديرية أوقاف المعادي، أما وظيفته الحالية موظف بشركة مصر الطيران، وصاحب برنامج ” الطريق إلي الجنة ” الذي يتم عرضه على قناة الحدث اليوم، كما أنه قام بتدريس مادة القرآن الكريم حفظًا، بالإضافة إلى أساسيات قواعد التجويد والتلاوة للفرقة الأولى بمعهد العالمين للقرآن الكريم وعلومه بمدينة المعادي الجديدة.

 

خبرته بالعلوم الدينية: حاصل على إجازة قراءة برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبيه، وحاصل على الإفادة من المركز الثقافي الإسلامي ” إعداد الدعاة سابقًا ” التابع لوزارة الأوقاف بمسجد النور بالعباسية، حاصل على الدكتوراة الفخرية في تفسير القرآن الكريم.

 

تمت استضافته بعدة حلقات كباحث إسلامي منها؛ برنامج ” ٥٠ دقيقة حياة ” على قناة الصحة والجمال، وكذلك برنامج ” فقه الواقع ” على قناة الفتح، وأيضًا برنامج ” دعوة للتعلم ” على قناة النيل، كما صُدر له كتابين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب العام الماضي هما، كتاب ” تأملات في دين الله ” وكتاب ” بداية الهداية “.

 

الكتاب الأول “تأملات في دين الله”

 

“الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد، فلكل مسلم حظ في الدعوة إلي الله تعالى على قدر طاقته، هو مسؤل عنها ومأجور بالقيام بها نحن في زمن يجب علي كل مسلم أن يكون له دور في نشر دينه ودوره ينقسم إلي؛ علم وعمل أما العلم فهو كتاب الله وسنة نبيه وأحوال الصحابه والسلف الصالح ،ثم يأتي القسم الثاني وهو العمل ،وبهذا يكون داعيه بالقول والفعل، وهكذا كان الحبيب محمدًا صلي الله عليه وسلم فقد وصفه ربه سبحانه فقال تعالى: “وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي ويوحي”، وقال تعالى: “ومن أحسن قولًا ممن دعا إلي الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين”، وقال تعالى: “قل هذه سبيلي وأعو إلي الله على بصيره أنا ومن اتبعني”.

 

وهذا كتاب شمل الحديث عن دين الله تعالى كما تيسر لي، فالعلم رزق وحظي فيه البحث والعمل والدعوة، راعيت فيه حاجة الناس بعيدًا عن التكلف والتشتت بعيدًا عن متاعب الخلافات وتنازع الأفكار وشمل ما يهم المسلم وما يرغب في معرفته والعمل به، كما أنه شمل جميع مناحي الدين من القرآن للسنة للأخلاق، وحسبي أني أردت الخير والله لأن يجعله في ميزان حسناتي وحسنات والدي ووالدتي وكل المسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين”.

الكتاب الثاني “بداية الهداية”

 

“عزيزي القارئ بين يديك كتاب جمعت في صفحاته ما استطعت من معلومات تهمك في تصويب مسار حياتك وفق ما يرضي الله تعالى حسب اجتهادى ووفق ما اعتدت من السير على مناهجمن كل بستان زهره محاولًا تحقيق التوازن بين عدة علوم شرعية في عدة أبواب بدءًا من تفسير القرآن الكريم موضحًا أهميته، مرورًا ببعض القضايا المعاصرة مثل العلمانية والإلحاد، حتى نتطرق سويًا إلي وصف جنات النعيم تحفيزًا لنا للسعي في طريقها، ومحذرًا من عذاب الآخرة موضحًا كيف نتجنبه، أرجو لك وقتًا مفيدًا ليكون لك كتابًا نافعا اسمه ” بداية الهداية”، كل كتاب يتضمن جوانب متعددة لما يهم المسلم في حياته اليومية، بالإضافة للتطرق الي بعض القضايا المعاصرة “.

_من خلال مسيرتكم مع الأدب: ما الكتب الأدبية التي تنصحون بها وأخرى تحذرون منها؟

 

“بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولًا في تفسير القرآن الكريم أنصح بقراءة ٣ كتب الأول بعنوان “المنتخب في تفسير القرآن الكريم” والثاني “نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم” للشيخ محمد الغزالي الله يرحمه، والثالث “أسباب النزول” للإمام الواحدي، وأُحذر من كتاب “تنوير المقباس” في التفسير لعبدالله بن عباس وذلك لوجود أشياء غير صحيحة به، وذلك بعد مراجعة وتدقيق دقيق جدًا، فيستحسن تجنب هذا الكتاب.

 

أما عن الفقه هناك كتاب بـ٣ مجلدات تحت عنوان “الفقه الواضح” للدكتور “محمد بكر إسماعيل”، وهو من كبار علماء الازهر الشريف له العديد من الكتب في الفقه وقصص الأنبياء رحمة الله عليه”.

 

_ربما يكون سؤالًا قديمًا وبعض الشيء وجديد، ولاشك أن الكل يتطلع لمعرفة الجواب، وهو حول تجربتك في كتاب “بداية الهداية”، فربما الأعناق تشرئب لكي تستفيد من هذه التجربة، فحبذا لو تحدثنا عن هذا الموضوع.

 

“الحمد لله، بعد أن أتممت بفضل الله كتابي الأول تأملات في دين الله، كنت أمتلك الطموح لعمل كتاب وهو  “بداية الهداية”.

 

القصة حول كتاب بداية الهداية: “حينما جمعت مزيج من الحلقات التليفزيونية والمقالات الصحفية والخواطر الإيمانية في الكتاب من خلال تفريغ لبعض الحلقات بصورة مكتوبة يستفيد منها الجميع، وذلك لعدم توفر وسائل التواصل الاجتماعي لدي الجميع”.

 

أما عن اسم بداية الهداية: ” فهو كبداية الشخص مع ربه، لذلك أنصح لمن يريد أن يفتح بابًا جديدًا مع الله أن يقتنيه، فتحدثت به عن سورة الفاتحة وهي أم الكتاب ببعض النفحات القرآنية، والتجويد، تحت صورة منهجية يبدأ منها الإنسان”.

 

_ألا ترى أن التباعد والفرقة بين المذاهب الإسلامية أقوى عوامل الضعف، وأن اتحاد المذاهب أقوى عوامل القوة، أم ماذا ترى بهذه المسألة؟

 

“أولًا حين التطرق إلي هذه المسألة يتوجب علينا ذكر شيء ألا وهو “الفقه الأكبر” وهي عقيدة التوحيد بنبوة النبي عليه السلام، و “الفقه الأصغر” عقيدة العبادات والمعاملات، وهناك من اتفقوا واختلفوا على هذه المعاملات في بعض الفروع، ولأن اختلاف المذاهب ينبني عليها الفتوى والافتاء، فلكل فتوى تختلف عن الأخرى، كصلاة بالمسجد هل هي واجب أم نافلة؟.

 

ضعف الأمة الإسلامية لا علاقة لها بالمنهج، المنهج الاسلامي قوي بالقرآن الكريم والسنة النبوية ولكن التطبيق خاطئ، لا يطبق أو معطل.

 

على سبيل المثال: نجد ان بعض المنتمين إلى مذاهب مثل مذهب الإمام أحمد بن حنبل يتصور أنه يدافع عن الحق، ولكن بحقيقة الأمر يدافع عن مذهب الإمام ابن حنبل يحدث خلط لديه، فإذا به يهاجم المذاهب الثلاث الأخرى الأئمة “أبي حنيفة” أو “مالك” أو “الشافعي” دون أن يشعر، أما عن نزول أرض الواقع يجب أن يضع الداعية أولويات أمامه، فعند محاربة الفقر يجب أن يقيم العدل بالمجتمع والاطلاع على دين الله والمعاملات بين الناس”.

 

_هل أنت متفائل من أنه سيأتي يوم وتتحد فيه المذاهب أم أنه صراع أبدي؟

 

“المذاهب الاسلامية بينها تكامل وليس صراع قد يبدو للبعض أنه صراع ولكن صراع وهمي في عالم افتراضي، والحقيقة أن الأئمة الأربعة علموا وتعلموا بعضهم من بعض، فهم شربوا من أنوار القرآن الكريم وفي روضاته حتى امتلئوا به.

 

قبول الرأي الآخر وإن كان الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لأننا كلنا على حق في مذهب أهل السنة والجماعة، سواء الحنابلة أو الشافعية أو الملكية كل المذاهب الأربعة الحق”.

 

_هل يجوز الدعوة أو لداعية أن يكون من خارج النطاق، مثلاً ليسوا من خريجي الأزهر الشريف، ولا من القرويين، ولا غيرهما من المؤسسات والمعاهد الدينية، وبعضهم ليس متخصصًا بالمرة في الأمور الشرعية، فكيف ومتى يصبح جديرًا بالدعوة؟

 

“أولًا أود التوضيح أن هناك فرق بين التعليم والدعوة، وهناك فرق بين العالم والداعية، المدرس في المدرسة لو علم الأولاد مبادئ الاسلام مثل الصدق والامانة والاجتهاد وكأنه أصبح داعيًا لكن ليس عالم في الدين، أما العالم فيجب أن يكون قد تعلم من العلوم الشرعية وعلوم الوحي من القرآن الكريم والسنة النبوية وغيرها لكي يكون جديرًا أن يكون عالمًا بحق.

 

يقوم الأزهر الشريف بتخريج العديد من الدعاة والعلماء في مختلف تخصصات  العلوم الشرعية وبمختلف الدرجات من واعظ، ثم باحث في الدراسات العليا، ثم طالب دراسات عليا ماجستير حاصل عليها، ثم الدكتوراة، ثم مدرس، ثم مدرس مساعد، وهنا يصبح أستاذ كي يكون عضو في هيئة كبار العلماء.

 

ونصيحتي من يريد أن يكون داعي بالحق، عليه الالتحاق بإحدى مؤسسات الدينية الدعوية التى تخضع لرقابة الأزهر الشريف لأن بها علوم متعددة قد لا يجدها في غيرها من المعاهد غير خاضعة للأزهر الشريف، أما الانسان الذي يطمح أن يكون داعية إلي الله ويصعب عليه الالتحاق بإحدى هذه المؤسسات الدعوية، يكتفي بأن يقوم بدور الناقل للعلم لا بأس بذلك، ولكن لا يتصدى للإفتاء لأن الإفتاء شيء آخر وليس باليسير”.

 

_هل هناك أي المدرسة تنتمي إليها وتمثل امتدادًا لها، أم تتلقى التعليم بمفردك؟

 

“انتهيت من الدراسة بمعهد إعداد الدعاة، أما المدرسة الفكرية العامة التى أشرف الإنتماء الفكري لها خاصة بالازهر الشريف بصفة عامة لكل فكرة، أما عن  المدرسة التى أميل إليها، هي مدرسة الإمام محمد متولي الشعراوي في تناوله لفهم القرآن الكريم وشرحه للناس”.

 

_ما هي نصيحتكم التى تود أن تواجهها إلينا؟

 

“النصيحة التي أوجهها لأحبائي من الناس، النصيحة الأولى أن الإسلام هو دين الحق بالفعل وهذا عن طريق بحث قد استغرق مني سنوات، وجدت أن الإسلام دين الحق وبفضل الله سبحانه وتعالى هناك أدلة على ذلك.

 

النصيحة الثانية هي كيفية العودة إلي دين الله من حيث التطبيق، أنصح بالعودة إلي سماع الحلقات الدينية مثل حلقات الإمام الشيخ الشعراوي، أو لأي عالم أزهري متمكن في علمه، وقراءة القرآن الكريم ما استطعنا يوميًا، أو اسبوعيًا ما استطعنا، وعدم ترك الصلاة نهائيًا ما أحيانا الله في هذه الحياة.

 

النصيحة الثالثة أن نفهم معنى تَقوى الله بالمعنى الواسع، تَقوى الله ممتدة المعاني أي له أبعاد متعددة، على سبيل المثال تَقوى الله أن الإنسان يخاف الله بعلاقته معه سبحانه وتعالى حقه عليه، مثل الصلاة، الصيام، والتَقوى في معاملة الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، كلما اقتربنا من تطبيق الإسلام كلما أنصلحت أحوال المجتمع دون أدنى مجهود من الدولة”.