(الخروج من منطقة الراحة)
بقلم: مريم أشرف فرغلي
جميعنا مررنا بتجارب… سحقتنا. فتعلمنا من بعضها، وتألمنا من أكثرها.
التهمتنا الحياة كوحش ضخم ينقض على فريسته…ويطرحها عظم دون لحم
تأكد بأن لن يفلت من تلك المجزرة… التي تصنعها لنا الحياة إلا لمن يريد ذلك من أعماقه.
فكم منا يهاب البدء في كل شيء حرصًا وخوفًا متوهمًا السقوط الذي لا يصحبه صعود.
عش، غامر… أفرد جناحيك لتطير، وتأكد بأنك ستستطيع، حتى وإن عرقلت تحليقك عاصفة عنيفة، وأرخت جناحيك لتسقط… أنظر لهما كأنهما قطعتي فولاذ وأعبر.
ستعش مرة… تتأمل فيها وتتألم.
فأبكي، وأصنع بركة من دموعك ثم اسقِط فيها الماضي وشروره.
اغرز إبرتك للسع ما يعطل سيرك، كدبور يسمم حيوان مُزعج…
تسلق جبال العلم، حتى وإن لم تكن هاوٍ للتسلق، ثم أسقط، لتصبح شخص ممتلئ بالخدوش والمعرفة.
أغلق منبهات القلق والخوف المفرط وأفتح رادارات تلتقط بها تلك الأشياء عن بُعد وتذيبها… بلمح البصر.
جرب الخروج من منطقة راحتك وأكتشف ما يدور حولك… تمعن الأشياء، أشتمها، تذوقها… وألقي مالم تستسغه.
تحرر من سجنك الداخلي… وعِش.






المزيد
يا من أحتاج إليك! بقلم / سها مراد
السير بين الأموات بقلم / عبدالرحمن غريب
رماد البلاد وصوت البشر بقلم الطاهر عبد المحسن إبراهيم